أكد رئيس الحكومة الفلسطينية رامي الحمد الله الأحد، أن هناك مشاكل كثيرة بينها بالخصوص الأمن ودفع الرواتب للموظفين من حماس وتداخل الوظائف، تعيق عمل حكومة الوفاق التي تم التوافق بشأنها في يونيو الماضي.
ولم تحظ الحكومة التي تشكلت في معظمها من مستقلين، بفرصة العمل كما حدد لها خاصة في قطاع غزة، وسط اتهامات لها بالتقصير خلال الحرب الإسرائيلية الأخيرة على القطاع.
وعلق الحمد الله في مقابلة مع وكالة فرانس برس قائلا: "يداي مربوطتان وكذلك قدماي ومطلوب مني السباحة"، في إشارة إلى حالة العجز التي تواجهها الحكومة من آثار الانقسام الفلسطيني منذ 2007 من جهة والضغط الدولي والإسرائيلي بسبب ضمها لحماس من جهة أخرى.
وأوضح الحمد الله "هذه الحكومة، حكومة الوفاق، كان من المفروض أن تكون سيطرتها على الضفة الغربية وقطاع غزة، لكنها تواجه عقبات مختلفة تمنع عملها".
وكشف الحمد الله أنه "تم تحذير الحكومة والبنوك العاملة في الأراضي الفلسطينية أنه في حال دفع (رواتب الموظفين) لحكومة حماس السابقة في غزة سيتم مقاطعة الحكومة".
وردا على سؤال عن الجهات التي حذرت الحكومة، أجاب "كل دول العالم ولم يتبق أحد لم يحذر أنه إذا دفعت هذه الأموال فسيتم مقاطعة الحكومة والشعب الفلسطيني" مضيفا أنه في حال المقاطعة "فإن النظام المصرفي الفلسطيني سيتعرض لإشكالية كبيرة تهدد الوضع الفلسطيني العام".
غير أن الحمد الله أكد أنه "رغم التهديدات، أقوم باتصالات دولية لحل هذه الإشكالية وهناك شبه تفاهم على دخول جهة ثالثة (لم يحددها) لتقوم بإيصال هذه الدفعات".
ويقدر عدد الموظفين الذين وظفتهم حركة حماس في قطاع غزة منذ العام 2007، نحو 45 ألف موظف، بينهم 27 ألف موظف مدني.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن إدراج موظفي حكومة حماس السابقة على قائمة موظفي السلطة الفلسطينية "من أهم المشاكل التي تمنع الحكومة من العمل في قطاع غزة، بل هي المشكلة الرئيسية".
كما قال الحمد الله إن حماس وضعت شروطا، وربطت بين موضوع حل الرواتب وعمل الحكومة في غزة.
وتضم حكومة الحمد الله أربع حقائب وزارية من المفترض أن تعمل في غزة وهي العدل والمرأة والأشغال والعمل، غير أن وزراء هذه الحقائب لا يعملون في غزة بحرية، بحسب الحمد الله.
وطالبت حركة حماس على لسان مسؤوليها حكومة الحمد الله بالعمل في قطاع غزة، غير أن الحمد الله أوضح أن الوضع الحالي في القطاع لا يسمح بأن تعمل هذه الحكومة هناك، رغم تصريحات مسؤولي حماس.
وأشار الحمد الله الى حادثة الاعتداء على وزير الصحة حينما توجه من رام الله الى غزة خلال الحرب الأخيرة في غزة، وتم الاعتداء عليه بعد دخوله من معبر رفح.
وقال الحمد الله مع ذلك إنه سيرسل وزيرة التربية والتعليم خولة الشخشير الى قطاع غزة في الرابع عشر من سبتمبر، لافتتاح العام الدراسي الجديد في القطاع، معربا عن أمله في أن يتم التعامل معها من قبل موظفي الوزارة في القطاع.