ستة حروب عبثية قامت بها مليشيا الحوثي ضد أبناء الشعب اليمني. وبرروا حروبهم تلك بحجج واهية تارة بدعوى الأمامة وتارة بدعوى الحرب على الفساد وكأنهم ملائكة من السماء وبيدهم حل مشاكل اليمن الأقتصادية والأمنية, وهم البلاء. فهم من اغرقوا البلاد في مشاكل اقتصادية وأمنية. استخدموا شعارات كاذبة , ينادون بالموت لأمريكا ولأسرائيل ولايقتلون الا الأبرياء المساكين من الشعب اليمني من المدنين الذين يعيشون على تراب ارضهم .
الهبوا ارض اليمن بحروب لانرى لها نهاية بل كل يوم مزيد من التعطش الحوثي لسفك دماء ابناء اليمن , واستنزاف ثرواته البشرية والاقتصادية. مئات الآلاف من أبناء الشعب اليمني مدنيين وعسكريين قضوا نحبهم في تلك الحروب منذ اندلاعها عام 2004 م إلى يومنا هذا، وآلاف الأسر تسببوا في نزوحهم وتشريدهم، جروا اليمن الى الأزمات والتدهور الاقتصادي بسبب غيهم وطغيانهم وعدم اكتراثهم لأمر اليمن وشعبه ولايهمهم ان هوى اقتصاد اليمن او امنه واستقراره.
ان هذه المليشيا البغيضة تمادت في طغيانها، واستطالت يدها في سفك دماء الشعب اليمني، وجاهرت بعداوتها له ولقواته المسلحة، حتى أصبح يفاخر ناطقيها والمتحدثين بلسانها بأنهم قتلوا أكثر من 60 ألف من أبناء القوات المسلحة اليمنية طيلة حروبهم، وهم ومليشياتهم يعيشون على أرضه ويأكلون من خيرات بلاده .
و قد دعوا اكثر من مرة الى التخلي عن نهج العنف والتحول الى حزب سياسي والى الانخراط مع بقية اليمنيين في عملية بناء الدولة والالتزام بتنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وفي مقدمتها تسليم السلاح الثقيل والمتوسط للدولة بدلا من وضع العراقيل واقحام الجيش والمواطنين في حروب عبثية هدفها التهرب من استحقاقات تنفيذ مخرجات الحوار الوطني المجمع عليها محليا واقليميا ودوليا. لكنهم لم ولن يكترثوا بتلك المخرجات فهي لاتقع ضمن الدائرة المرسومة لهم خارجيا.
ولأن مليشيا الحوثي قد اخرجت نفسها من المكون اليمني , وذلك لأنه لايهمهم الا تنفيذ الاجندة الخارجية والمحددة لهم من قبل طهران. حيث نرى ذلك جليا لدى تلك الجماعة وذلك في استباحة دماء الابرياء من ابناء الجيش والأمن والمواطنين في اكثر من منطقة يمنية واستهدافهم لمؤسسات الدولة وتدمير البنية التحتية للحياة العامة .
فعليه فأن الحوثيون بتنكرهم لبني جلدتهم وارتهانهم الخارجي والبعيد عن محيطهم ومسقط رأسهم لن يتركوا امام الحكومة اليمينة خيار الا بمواجهتهم وكسر شوكتهم وعلى الحكومة الا تقبل التحاور معهم بعد اليوم لأن حكومة اليمن في نظرهم ضعيفة ومترددة , بينما الحكومة اليمنية تنظر اليهم بعين الرأفة وتريد ان تعيدهم الى احضانها ولا ترى فيهم الا ابناء واشقاء على الرغم مما فعلوه من جرائم وتنكر لأهلهم . ولكن المليشيا المزعومة لن تقبل بأقل من القفز على السلطة وجعل اليمن تابعة لطهران , فالحوار معهم لن يجدي فهم خبراء كأسيادهم في طهران وذلك بتمييع الحوار وكسب الوقت والتهرب من الألتزامات ونقض العهود, فقط ليكسبوا الوقت ويزيدوا من انتصاراتهم.
فالحكومة اليمنية قد اخطأت في السابق عندما سمحت لهولاء بالألتحاق بالحوار الوطني ولم يكونوا قد قاموا بتسليم سلاحهم. تركتهم يدخلون المحافظات والمدن ولاتردعهم وانما تحاول معهم بالطرق السياسية والسلمية حيث انها لغة لايفهمها الحوثيون وخصوصا انهم من اصحاب السوابق والحروب ضد الشعب اليمني كل يوم سيصعدون فيه من مطالبهم فنراهم رافضون لمخرجات الحوار والذي قد شاركوا في كتابته وصياغته , ورافضون للمشاركة في السلطه, ورافضون لتقسيم الأقاليم التي قامت به الدوله بل ويطالبون بمنفذ بحري , ليكونوا بعيدون عن اعين الرقابة في تلقي شحنات الأسلحة المهربة والمرسلة لهم من ايران . انها مليشيا خراب ودمار فلا نعتقد ان اليمنيون يحتاجون لمزيد من الأثباتات بأنهم الأن في مركب يوشك على الغرق ان لم يقوموا بأصلاح مركبهم واخراج المخربين بالقوة من هذا المركب , فأن لم يقوموا بذلك ويوقفوا حسن نواياهم وتسامحهم الذي تجاوز حده واصبح في غير محله.
فليستعدوا لاسمح الله للذل ولمزيد من الحروب على اساس طائفي داخلي وحروب قد تسعرها مليشيا الحوثي مع جيران اليمن وجعل اليمن وشعبه وقود لحروب بالوكالة لطهران وملاليها.
نتمنى لأخواننا في اليمن استباب الاستقراروالأمن, وان يجنبهم الله كيد المفسدين والخائنين فأستقرار اليمن ونمائه وازدهاره هو نماء واستقرار لأخوانه العرب .