بدأت وزارة العدل الأميركية والبيت الأبيض وغيرهما، سلسلة من البرامج التجريبية لجلب قادة المجتمع معاً والمسؤولين عن إنفاذ قانون جديد يهدف إلى التدخل قبل أن يتفشى التطرف في المجتمع الأميركي.
فالحكومة الأميركية بصدد إعداد حملة جديدة لمحاربة التطرف ومنع أميركيين ومقيمين على أراضيها من الانضمام إلى تنظيم "داعش"، أو تنفيذ عمليات إرهابية على أراضي البلاد.
يعد إعلان وزير العدل عن الحملة مؤشرا جديدا على خطورة يستشعرها الأميركيون.
إريك هولدر، وزير العدل الأميركي، أكد أنه "مع صعود مجموعات مثل داعش ومعرفتنا بأن أميركيين يحاولون اللحاق به في سوريا والعراق والمشاركة في النزاع، فإن وزارة العدل تتصرف بما هو مناسب".
وتشير وكالات الأمن إلى أن أكثر من 100 أميركي انضموا إلى تنظيم "داعش"، وهو التنظيم المسؤول عن قتل مئات العراقيين والسوريين، وأيضاً ذبح الصحافيين الأميركيين جيمس فولي وستيفن سوتلوف.
من جانبه، قلل نهاد عوض، رئيس لجنة العلاقات الأميركية الإسلامية، من أهمية الظاهرة، نظراً لصغر عدد الأميركيين في صفوف "داعش".
وأكد عوض أنها ليست ظاهرة منتشرة تستدعي كل هذه الهبة السياسية.
ولا يقلل عوض من شأن الظاهرة، لكنه مازال ينظر بحذر إلى ما تطرحه الحكومة الأميركية من برامج تتراوح بين الدعاية والتوعية والعمل الأمني في صفوف المجتمع والتجمعات الإسلامية.
وقد فصل اريك هولدر هذه البرامج قائلاً: "دخلنا في حوار مع الجاليات هنا في الولايات المتحدة لنتمكن من العمل معهم على استدراك الخطر قبل صعوده ووقف الإرهاب المحلي وحجز من يمكن أن ينخرط في تطرف عنيف".
يذكر أن الحكومة الأميركية انخرطت في برامج مشابهة مع الجاليات الإسلامية من قبل، وعلى إثر هجمات الحادي عشر من سبتمبر، وركزت على التوعية وتبادل المعلومات، ويبدو أنها لم تكن ناجحة.
هذا ما أكده نهاد عوض قائلاً: "التجارب السابقة لم تنجح، وهناك إخفاق وعدم إدارك".
وشمل التعاون بين المنظمات الإسلامية الأميركية جلسات توعية للشباب الأميركي المسلم، وإبلاغ السلطات الأميركية بمعلومات عن شباب حاولوا اللحاق بتنظيم القاعدة.
وتعتبر هذه المنظمات الآن أن الأهم هو مواجهة دعاية "داعش".
من جهته، شدد نهاد عوض على أهمية الخطاب الديني لمواجهة شعارات "داعش" الخاطئة.
أما الأميركيون فيخشون من هجوم على يد متطرفين جدد تسللوا للانضمام إلى "داعش" أو جندتهم دعاية "داعش" للقيام بعمل إرهابي وهم يستعملون الإنترنت من دون أن يغادروا أميركا.