دشن وزير العدل رئيس المجلس الأعلى للقضاء الدكتور محمد العيسى أمس العمل في المحاكم والدوائر الجزائية باختصاصاتها الجديدة التي نص عليها نظام الإجراءات الجزائية الجديد الصادر هذا العام.
وأكد أن بدء العمل في هذه المحاكم يمثل نقطةَ تحول كبيرة في تفعيل النظام القضائي الحديث، لاسيما بعد صدور نظامي المرافعات الشرعية والإجراءات الجزائية، ومن ثم استكمال الاستعدادات البشرية والإجرائية والإدارية في إطار الدعم الكبير الذي يتلقاه جهاز العدالة من مشروع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لتطوير مرفق القضاء.
ونوه العيسى بدور انطلاقة هذه المحاكم، التي ستسهم في تخفيف الأعباء القضائية على المحاكم العامة، من خلال نقل العديد من اختصاصاتها، وإسنادها إلى محاكم مستقلة، مشيراً إلى أن ذلك سينعكس على تحقيق المزيد من قرب مواعيد الجلسات وسرعة إنهاءِ القضايا، فضلاً عن تركيز النظر القضائي في تخصص واحد، مشدداً على أهمية التخصص الذي يعزز النظام القضائي الجديد ويوسع من دائرته، لذا بدء بإيجاد دوائر داخل المحاكم، ومن ثم الانتقال إلى المحاكم المتخصصة.
من جانبه، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للقضاء سلمان النشوان أن المحاكم الجزائية ستسهم في تسريع الإجراء والإنجاز في قضايا تمس حياة الناس بشكل مباشر، وذات العلاقة بجهات تنفيذية أخرى تتطلع إلى هذه السرعة والإنجاز.
من جهته، أوضح عضو المجلس الأعلى للقضاء ورئيس لجنة تطبيق آلية نظام القضاء الشيخ محمد مرداد أن المجلس أعاد ترتيب نقل الاختصاصات من المحاكم الجزائية للعامة والعكس وفق الاختصاص الجديد، حيث شمل ذلك (18) محكمة على مستوى المملكة، وبلغ عدد القضاة المنقولين (57) قاضياً، ونقل القضايا المشتركة المشمولة باختصاص المحاكم العامة (سابقاً) إلى المحاكم الجزائية.
وعن الدوائر المشكلة داخل المحاكم الجزئية أفاد مرداد أن هناك 181 دائرة جزائية في المحاكم الجزائية بالمناطق الرئيسة بالمملكة و25 دائرة جزائية في بقية المحافظات الكبرى، وتشمل دوائر قضايا القصاص والحدود ودوائر القضايا التعزيرية ودوائر قضايا الأحداث، مشيرا إلى أن العمل جار لضم الدوائر الجزائية الابتدائية ودوائر التدقيق بديوان المظالم وإلحاقها بهذه المحاكم بعد نقلها من ديوان المظالم بقضاتها وموظفيها، والتي يصل عددها إلى 31 دائرة جزائية يعمل بها 101 قاض، وستباشر عملها بإذن الله بعد انتقالها لوزارة العدل مطلع العام المقبل.