بعد يومين على غرق مئات الغزيين في المتوسط أثناء محاولاتهم الهجرة بشكل غير شرعي إلى أوروبا، كشفت دراسة جديدة أن نحو 63% من المستطلعين من أهل غزة يرغبون في الهجرة من القطاع.
فسبع سنوات من الانقسام مرت خلالها غزة بأربع حروب, جعلت من الاستقرار والأمن مجرد حلم، وشرع كثيرون في البحث عن طريق الهجرة إلى المجهول في أوروبا، لعلها تكون مغامرة تحمل فرصا أكبر للحياة من البقاء في غزة.
الساعون إلى الهجرة يبدأون بدفع 800 دولار عن كل فرد في العائلة، وفق شهادات من وصل منهم إلى إيطاليا، وهذا المبلغ لضمان استخدام نفق تهريب من غزة إلى مصر، ثم ينتقل المهاجر عبر صحراء سيناء بمساعدة من استقبله عند مخرج النفق من المصريين إلى الإسكندرية أو إلى ليبيا، ومنها إلى أحد قوارب الهجرة، حيث يسدد مبلغاً إضافياً قبل أن يبحر عبر المتوسط إلى إيطاليا أو إلى المجهول في البحر.
وسلطت هذه الظاهرة الجديدة الضوء على حال غزة في داخلها من جديد، وتشرح نسبة تفوق الستين بالمئة من مستطلعين في غزة، أنهم لا يجدون عنوانا حكوميا لحل مشاكلهم.
وتجاوز عدد الذين لا يثقون بأداء المؤسسات الحكومية بعد الحرب نصف المستطلعين.
وضجت غزة مؤخرا على وقع أرقام ضحايا الهجرة الذين راحوا غرقاً، وطالبت مؤسسات حقوقية حماس الحاكمة في غزة حتى الآن بالكشف عن الجهات التي سهلت تسلل الغزيين كمهاجرين غير شرعيين عبر الأنفاق.
وتقترح العديد من الفصائل الفلسطينية سرعة تسلم حكومة الوحدة الوطنية والوفاق مهامها في غزة من ممثلي الحكومة المقالة، لاسيما أنها شروط الدول المانحة لإعادة إعمار غزة، فحكومة الوفاق قد تحقق لغزة إعادة الإعمار وفتح معابرها, وتعيد لشبابها بعضا من الأمل بغد جديد.