"المقاتلون الأجانب" في صلب مناقشات الأمم المتحدة

المصدر: الأمم المتحدة – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بعد حسم مسألة الرد العسكري، من المتوقع أن يتعهد قادة العالم، وعلى رأسهم الرئيس الأميركي، باراك أوباما، لدى اجتماعهم في إطار الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك بالتصدي لظاهرة المقاتلين الأجانب الذين يلتحقون بصفوف الجهاديين في مناطق النزاع.

وفي حدث نادر، يترأس الرئيس الأميركي باراك أوباما بعد ذلك اجتماعا خاصا لمجلس الأمن الدولي يهدف إلى إصدار قرار ملزم لوقف تدفق "المقاتلين الإرهابيين الأجانب"، كما يصفهم نص القرار الأميركي.

ويشكل التصدي للجهاديين الأجانب أحد أوجه الكفاح "الشامل" (الأمني والإنساني والاحترازي والعقائدي) ضد تنظيم "داعش" كما حددته واشنطن وحلفاؤها.

ويثير هؤلاء المقاتلون القادمون من جميع أنحاء العالم بأعداد متزايدة للتدرب والقتال في مناطق النزاعات مخاوف كبرى في الغرب بسبب الخطر الذي يشكلونه لدى عودتهم إلى دولهم.

وبحسب أرقام المركز الدولي للدراسات حول التطرف الذي يتخذ مقرا له في لندن، فإن حوالي 12 ألف مقاتل أجنبي من 74 بلدا مختلفا التحقوا بالتنظيمات المتطرفة في العراق وسوريا، ما يشكل أكبر تعبئة أجنبية منذ حرب أفغانستان في الثمانينيات.

ويأتي معظم هؤلاء المقاتلين الأجانب من الشرق الأوسط والمغرب العربي، لكن عدد الأوروبيين بينهم في تزايد، وقدّره المنسق الأوروبي لمكافحة الإرهاب بـ"حوالي ثلاثة آلاف" بعدما كان تحدث عن حوالي ألفي مقاتل أجنبي في يوليو الماضي.

ويتوقع أن يصدر قرار في هذا الصدد، وسيكون القرار تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة (مما يجعله ملزما)، وينص على عقوبات في حال عدم الالتزام به. وسيطلب القرار من الحكومات "منع والإبلاغ عن تجنيد وتنقل" أفراد يحاولون الذهاب إلى الخارج "بهدف التخطيط أو المشاركة في أعمال إرهابية" أو لتلقي تدريب على ذلك.

كما يدعو جميع الدول الأعضاء إلى فرض "عقوبات جنائية شديدة" على الجهاديين الأجانب والمسؤولين عن تجنيدهم وتمويلهم، ويدعو إلى تعزيز التعاون الدولي لمواجهة هذه المشكلة.

كما يهدف القرار إلى تعزيز التعاون الدولي وتبادل المعلومات عبر الشرطة الدولية "انتربول"، وتشجيع شركات الطيران على الإبلاغ بالحالات المشبوهة و"التصدي للدعاية المتطرفة والعنيفة التي يمكن أن تحض على الإرهاب".

وسبق أن اتخذت عدة بلدان أوروبية، بينها فرنسا وبريطانيا، أو أعلنت عن اتخاذ تدابير بهذا الصدد.

أما تركيا، التي تتهم بشكل منتظم بغض الطرف عن المتطرفين الذين يمرون عبر أراضيها في طريقهم إلى سوريا، فأكدت أمس الثلاثاء ترحيل أكثر من ألف مقاتل أجنبي من 75 دولة منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط