أوباما: القوة هي اللغة الوحيدة التي يفهمها داعش

المصدر: الأمم المتحدة – فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لدى افتتاحه الدورة السنوية للجمعية العامة، اليوم الأربعاء، أن "التعديات على حقوق الإنسان ودولة القانون" تتم في كل مكان في العالم.

وعدد بان كي مون كل النزاعات الدائرة بدءا من غزة وصولا إلى سوريا والعراق، مرورا بأوكرانيا أو إفريقيا الوسطى، معبرا عن أسفه لـ"سنة مروعة بالنسبة للمبادئ المنصوص عليها في شرعة الأمم المتحدة".

بان كي مون 3
بان كي مون 3

وقال: "من البراميل المتفجرة إلى قطع رؤوس، مرورا بالهجمات على مستشفيات ومواقع للأمم المتحدة وقوافل إنسانية أو محاولات تجويع المدنيين، التعديات على حقوق الإنسان ودولة القانون في كل مكان في العالم".

وأضاف: "علينا القيام بالمزيد لاستباق المشاكل والتوصل سريعا إلى وفاق سياسي"، منددا بـ"الانقسامات القائمة بشأن سوريا".

واعتبر بان أن "الآفاق باتت قاتمة. شبح الحرب الباردة عاد، والآمال التي علقت على ثورات الربيع العربي تحولت إلى عنف".

وأشار إلى تهديد الجهاديين في سوريا والعراق، حيث اعتبر أن "ردا دوليا متعدد الأشكال ضروري"، وكذلك "تحركا حاسما لوضع حد للفظاعات" التي يرتكبها "داعش" وأتباعه.

ومن جهته، دعا الرئيس الأميركي، باراك أوباما، من على منبر الأمم المتحدة العالم للانضمام إلى محاربة "داعش" في العراق وسوريا، معتبرا أنه تنظيم شديد العنف لا يفهم سوى "لغة القوة".

وقال أوباما أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "القوة" هي اللغة الوحيدة التي يفهمها تنظيم "داعش"، مضيفاً: "اليوم أدعو العالم للانضمام إلى محاربة تنظيم داعش".

وأضاف: "اليوم أدعو العالم للانضمام" إلى محاربة المتطرفين، مؤكداً أن "الولايات المتحدة ستعمل مع تحالف واسع للقضاء على شبكة الموت هذه. إننا لا نعمل وحدنا"، قبل أن يؤكد مجددا أن ليس لديه النية" لإرسال قوات أميركية لتحتل أراضي أجنبية.

ودعا الرئيس الأميركي أيضا إلى مكافحة نشر أفكار المتطرفين "على الإنترنت وعلى شبكات التواصل الاجتماعي"، موضحاً أن "دعايتهم دفعت شبانا للتوجه إلى الخارج لخوض حروبهم، وحول طلابا إلى قنابل بشرية. علينا تقديم رؤية بديلة".

وفي سياق آخر، دعا أوباما الإيرانيين إلى "عدم تفويت فرصة" إبرام اتفاق حول برنامجهم النووي المثير للجدل، مضيفاً: "يمكننا التوصل إلى حل يلبي حاجاتكم في مجال الطاقة مع ضمان سلمية هذا البرنامج في الوقت نفسه".

وشدد على أن "أميركا تسعى لحل دبلوماسي للمشكلة النووية الإيرانية. هذا لا يمكن القيام به إلا إذا اغتنمت إيران هذه الفرصة التاريخية. رسالتي إلى المسؤولين وإلى الشعب الإيراني بسيطة: لا تفوتوا هذه الفرصة".

كما ندد أوباما بـ"عدوان" روسيا في أوروبا، لكنه في المقابل مد اليد إلى موسكو، ودعاها إلى اختيار "طريق الدبلوماسية والسلام" في الأزمة الأوكرانية.

السيسي 3
السيسي 3

من جانبه، اعتبر الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أن إفساح المجال للقوى السياسية المتطرفة هو ما ساهم في نشر الإرهاب في المنطقة وتهديد بقاء الدول.

وأكد السيسي أن العالم بات يدرك صحة الرؤية المصرية للأوضاع في المنطقة، ومحاولات جماعات التطرف والإرهاب للسيطرة على مقدراتها، ومحاربة القيم النبيلة وتعاليم الأديان السماوية التي حضت على التعايش السلمي ونبذ العنف.

كما عرض لرؤية مصر إزاء مكافحة الإرهاب، وتصاعد أعمال العنف والتطرف في عدد من دول المنطقة، وذلك من خلال بناء الدولة القومية وتطبيق مبدأ المواطنة وسيادة القانون، جنباً إلى جنب مع المواجهة الحاسمة لقوى التطرف والإرهاب، ولمحاولات فرض الرأي بالترويع والعنف، وإقصاء الآخر بالاستبعاد والتكفير، منوهاً إلى دور مصر إزاء مختلف قضايا وأزمات المنطقة الحيوية في كل من فلسطين وليبيا، وسوريا والعراق.

وأشار السيسي إلى الأسس التي تقوم عليها سياسة مصر الخارجية، من ندية واحترام متبادل والتزام بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، منوهاً إلى اعتزام مصر الترشح لعضوية مجلس الأمن 2016-2017، مطالباً بمساندة الدول لمصر.

الملك عبد الله 3
الملك عبد الله 3

من جانبه، دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني إلى اعتماد "استراتيجية جماعية" للقضاء على مسلحي تنظيم "داعش" المتطرف.

وقال العاهل الأردني في كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إن "هؤلاء الإرهابيين والمجرمين الذين يستهدفون سوريا والعراق ودولاً أخرى هم الأشكال المتطرفة لتهديد عالمي خطير".

وأضاف: "نحن بحاجة إلى استراتيجية جماعية للسيطرة على هذه المجموعات وإلحاق الهزيمة بها وبلدي في الخطوط الأمامية لهذه الجهود".

والأردن جزء من التحالف الذي أقامته واشنطن ضد المتطرفين في العراق وسوريا وشارك، بحسب مسؤولين أميركيين، في الغارات الجوية في سوريا ضد مواقع تنظيم "داعش" الثلاثاء والأربعاء.

وبشان الاضطهادات التي استهدفت الأقليات في العراق وسوريا ونسبت إلى تنظيم "داعش"، اقترح الملك عبد الله الثاني أن يعتبر القضاء الدولي "هذه الجرائم الجديدة ضد الطوائف" بمثابة جرائم ضد الإنسانية.

وسيقدم الأردن مشروع قرار بهذا المعنى إلى مجلس الأمن الدولي، كما قال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط