أعلن سكان منطقة القبائل تنظيم مسيرة شعبية غداً الخميس وسط مدينة تيزي وزو تضامنا مع الرعية الفرنسي هرفي قوردال بيار المختطف من قبل تنظيم "جند الخلافة في أرض الجزائر" منذ الأحد الماضي.
ودعت لجنة تضامن شعبية إلى مسيرة تنطلق من جامعة المدينة، وطالبت السكان وفعاليات المجتمع المدني والسياسية الى المشاركة في المسيرة.
وانتقد البيان "استمرار ظاهرة الاختطافات في منطقة القبائل منذ عام 1997، دون أن تنجح السلطات في الحد من هذه الظاهرة التي امتدت لتشمل خطف أول أجنبي في المنطقة".
ولفت البيان الى أن غياب الأمن أوجد سلسلة من الظواهر في المنطقة كالدعارة والعنف والاختطافات والإرهاب، دون أن تتمكن السلطات الجزائرية من حل هذه المعضلات.
وتعاني منطقة القبائل التي تسكنها غالبية من البربرية ناطقة باللغة الأمازيغية، في السنوات الأخيرة بروزا لافتا لظاهرة الاختطافات، والتي تمس خاصة رجال الأعمال وأبناء العائلات الثرية، بهدف طلب فدية مالية من قبل جماعات ارهابية واجرامية مقابل تحرير المختطفين.
وفي شهر أكتوبر الماضي خرجت سكان منطقة أزفون بولاية تيزي وزو في مسيرة ضخمة بعد العثور على جثة شاب أغيلاس حجو البالغ من العمر 19 سنة اختطفته مجموعة مسلحة وسارعت الى التخلص منه بعد الضغط الشعبي والأمني الذي مورس عليها.
وكشف تقرير قدمه وزير الداخلية الجزائري السابق نور الدين يزيد زرهوني أمام البرلمان أن الجزائر عرفت حتى بداية 2010، أكثر من 315 حالة اختطاف بينها من بينها 254 حالة نفذها إرهابيون في منطقة القبائل.
وأكد التقرير أن عمليات الاختطاف مكنت الإرهابيين من الحصول على ما مجموعه 10 مليون دولار أميركي كفدية لإخلاء سبيل المختطفين.
وفي شهر مارس الماضي عقدت الحكومة الجزائرية اجتماعا طارئا برئاسة الوزير الأول عبد المالك سلال مع كبار المسؤولين في أجهزة الأمن لبحث قضية حوادث الخطف واختطاف الأطفال. وتقرر خلال هذا الاجتماع اتخاذ إجراءات طارئة وردعية لمواجهة جرائم الاختطاف.