تدخل محافظة جدة ضمن المدن العالمية ذات الارتفاعات الشاهقة من حيث المباني والمعالم، وذلك بتسجيلها للمرة الثانية في موسوعة غينيس للأرقام القياسية باحتوائها على أطول سارية علم في العالم، والتي دشنت مساء أمس الموافق لليوم الوطني ٨٤ للمملكة بميدان خادم الحرمين الشريفين، وكانت جدة قد دخلت منظومة الأرقام القياسية في المرة الأولى عام ١٩٨٠ بنافورتها الشهيرة على شواطئها تحت مسمى نافورة الملك فهد كأطول نافورة في العالم، بارتفاع ٣١٢ مترا، وتعتبر سارية العلم الحديثة بجدة قد حطمت الرقم القياسي المسجل بطاجاكستان وقبلها مملكة الأردن لتسجل ارتفاعا يزيد على ١٧١ مترا، في حين تصبح السارية الأعلى عالميا ثاني أعلى ارتفاع بمحافظة جدة بعد نافورة الملك فهد.
إلى ذلك تترقب محافظة جدة مشروع ناطحة السحاب الأولى بها، والتي تتمثل في برج (الميل) أو برج الوليد الذي تم الإعلان عنه مسبقا، لتكون على موعد مع رقم جديد في غينيس، وتسجل المبنى الأكثر ارتفاعا في العالم. يذكر أن برج الوليد سيكون بوابة لمشاريع المباني عالية الارتفاع بعد ذلك.
ويعتبر مشروع أعلى سارية علم في العالم إحدى المبادرات التي تبنتها مبادرات عبداللطيف جميل الاجتماعية بالتعاون مع أمانة محافظة جدة، لتكون معلماً وطنياً واجتماعياً وتاريخياً مميزاً يتوسط ميدان خادم الحرمين الشريفين وسط جدة بارتفاع يتجاوز 171 متراً، وبمقاس علم يبلغ 49.5 م طولا، و33 م عرضا، بمساحة إجمالية 1635 مترا مربعا، ويزن 570 كلغ. وسيكون على مساحة تتجاوز 26 ألف متر مربع، ويتضمن الميدان أكبر شعار للمملكة العربية السعودية "السيفان والنخلة".
وصنعت سارية العلم من الحديد على شكل أسطواني، حيث بلغت كمية الحديد المستخدمة به قرابة 500 طن، والتي تم تنفيذها بالاتساع الكافي لتحوي الخدمات الخاصة بالمشروع، وإمكانية الصعود إلى أعلى السارية لعمل أي صيانة مطلوبة، كما استخدمت عدة أنظمة في هذا المشروع، ومن بينها وحدة للحمل والتحكم في دوران العلم حسب اتجاه الرياح، ونظام قياس اتجاه وسرعة الرياح – نسبة الرطوبة – شدة المطر، ونظام الإنارة التحذيري للطائرات، ونظام امتصاص الاهتزازات الناتجة عن سرعة الرياح، وثبات سارية العلم، ونظام مقاومة الحريق داخل سارية العلم.