الأردنيون متخوفون من داعش وأجهزة إنذار تنتشر بالشارع

المصدر: عمان - نادر المناصير
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

يحاول الأردن النأي بنفسه من المخاطر التي تجول حوله وتهدد أمنه واستقراره، ولكن حسب موقعه القريب من زناد النار أعلن مشاركته في الحرب ضد تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام "داعش".

وعقب المشاركة بالقضاء على "داعش"، قامت السلطات الأردنية بتركيب أجهزة غريبة في شواع العاصمة عمان أثارت جدلاً كبيراً بين المواطنين، فسّرها بعضهم بأنها أجهزة لتقوية الاتصالات، فيما يقول آخرون عبر مواقع التواصل الاجتماعي إنها "صفارات إنذار".

الشارع الأردني طالته حالة خفوف من أن يرد داعش على الهجمات التي قام بها سلاح الجو ضدهم بعدما تداول أردنيون على "فيسبوك" و"تويتر" صور الجهاز في ضواحي عمّان حصدت تعليقات وتغريدات تشير إلى الغاية من نصب الجهاز الغريب في الوقت الحاضر، خصوصاً عقب الغارة على "داعش".

وتقول إحدى التعليقات على "فيسبوك": "الله يستر من القادم"، فيما تساءل أحد المغردين عن ماهية الجهاز ولماذا نصب في هذا الوقت قائلاً "حد يفهمنا شو هذا صافرات إنذار أو أبراج اتصال وليش الآن".

من جانبه، قال المحلل الاجتماعي، حسين الخزاعي، لــ"العربية.نت": "إن طبيعة الأجواء الساخنة التي تمر بها المنطقة العربية، خاصة الصراعات في العراق وسوريا والضربة الجوية التي وجهتها المملكة بتعاون مع دول التحالف جعل الأردنيين في حالة من الخوف والقلق".

وتابع "القلق من علامات الوعي، بمعنى أن هناك خطرا على وطنهم، فالتوتر والخوف موجودان بعد نصب صفارات الإنذار في شوارع عمّان".

وذﻛﺮت مديرية اﻠﺪﻓﺎع اﻟﻤﺪﻧﻲ الأردني أنها ﺗﻘﻮم ﺣﺎﻟﻴًﺎ وﺿﻤﻦ ﺧﻄﺘﻬﺎ اﻹﺳﺘﺮاﺗﻴﺠﻴﺔ ﻟﺘﻄﻮﻳﺮ ﺧﺪﻣﺎﺗﻬﺎ اﻟﻤﻘﺪﻣﺔ ﻟﻠﻤﻮاﻃﻨﻴﻦ ﺑﺘﻨﻔﻴﺬ ﻣﺸﺮوع ﺻﺎﻓﺮات اﻹﻧﺬار اﻟﻤﺒﻜﺮ.

وبينت خلال بيان صحافي، أمس، أن هذه اﻟﺼﺎﻓﺮات ﺳﻴﺘﻢ اﺳﺘﺨﺪاﻣﻬﺎ ﻷﻏﺮاض ﺑﺚ رﺳﺎﺋﻞ ﺗﻮﻋﻮﻳﺔ وإرﺷﺎدﻳﺔ ﻓﻲ أﻳﺔ ﻇﺮوف ﻃﺎرﺋﺔ ﻻﺳﻴﻤﺎ ﺧﻼل اﻷﺣﻮال اﻟﺠﻮﻳﺔ اﻻﺳﺘﺜﻨﺎﺋﻴﺔ وﻏﻴﺮ اﻹﻋﺘﻴﺎدﻳﺔ.

ويتحدث الأردنيون عن صفارات الإنذار في الوقت الحاضر، متخوفين من إمكانية قيام تنظيم "داعش" بأعمال انتقامية في داخل المملكة، رداً على مشاركته بقصف مواقع للتنظيم في سوريا، ضمن تحالف دولي تقوده الولايات المتحدة.

وفي السياق، حذر مراقبون ومختصون في شؤون الجماعات الإسلامية من عمليات انتقامية محتملة ضد الأردن، ويرى الباحث والمتخصص بالشؤون الإسلامية حسن أبو هنية لـ"العربية.نت" أن "الأردن ليس في منأى من هجمات ارتدادية انتقامية ينفذها تنظيم داعش أو أنصاره نظراً لوجود سوابق تاريخية، أهمها تفجيرات عمان عام 2005 التي نفذها نفس التنظيم ".

ويتابع "مع دخول الأردن في التحالف الدولي ومشاركته المباشرة باستهداف التنظيم داخل سوريا تتزايد فرص الانتقام".

ويضيف أبو هنية "إن الأردن يتخذ كافة الإجراءات الأمنية اللازمة على الصعيدين الداخلي والخارجي من خلال حماية الحدود ومنع تسرب الجهادين إليه، واستخدام كافة الوسائل التقنية الأمنية الضرورية، بما في ذلك صفارات الإنذار التي انتشرت مؤخراً".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط