أحد أخطر زعماء القاعدة كان معتقلاً في بريطانيا

المصدر: لندن - محمد عايش
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تبين أن أحد أخطر عشرة أشخاص في العالم اليوم كان مقيماً في مدينة مانشستر شمال إنجلترا، واعتقلته الشرطة البريطانية ثم أخلت سبيله لاحقاً، ليغادر البلاد فوراً ويصبح الساعد الأيمن للدكتور أيمن الظواهري، وأحد أهم قادة تنظيم القاعدة، وأحد أخطر الأشخاص المدرجين على قوائم الإرهاب الأميركية في العالم.

وبحسب المعلومات التي كشفتها جريدة "صنداي تلغراف" البريطانية، فإن القيادي في تنظيم القاعدة عبدالباسط عزوز، والذي ظهر اسمه الأسبوع الماضي ضمن قائمة أميركية تضم أخطر عشرة إرهابيين في العالم كان معتقلاً لدى الشرطة البريطانية في مانشستر قبل أن تخلي سبيله وتطلق سراح يديه ليقود خلايا مهمة تابعة لتنظيم القاعدة.

وبحسب المعلومات، فإن عزوز البالغ من العمر 48 عاماً، وهو أب لأربعة أطفال، كان يقيم في مانشستر سابقاً قبل أن يصبح أهم مهندس لصناعة المتفجرات والقنابل في تنظيم القاعدة، ويقود التنظيم حالياً في شرق ليبيا، دون أن تتمكن سلطات بريطانيا من اكتشاف خطورة الرجل.

ويسود الاعتقاد أن عزوز غادر بريطانيا نهائياً في العام 2009، وذهب أولاً إلى باكستان التي قضى فيها بعض الوقت ولازم خلال فترة وجوده هناك الدكتور الظواهري، وأصبح أحد المقربين منه قبل أن يتم إرساله إلى ليبيا ليقود عمليات تنظيم القاعدة هناك، حيث يدير حالياً مجموعة تضم ما بين 200 و300 مقاتل من المنتمين إلى القاعدة بعد أن أصبح خبيراً في صناعة المتفجرات.

وتقول جريدة "صنداي تلغراف" إن قضية عزوز تضيف ضغطاً جديداً على الحكومة البريطانية التي تعاني من انتقادات أصلاً بسبب عدم قدرتها على وقف تدفق المقاتلين البريطانيين إلى سوريا والعراق وانضمامهم إلى تنظيم "داعش"، إضافة إلى عدم وجود آليات تضمن عدم عودة المقاتلين البريطانيين إلى بلادهم لاحقاً لتنفيذ عمليات إرهابية.

وبحسب المعلومات المتوفرة عن عزوز فقد جاء إلى بريطانيا في العام 2004 هارباً من ليبيا التي ولد فيها، لكن الشرطة البريطانية اعتقلته في شهر مايو من العام 2006 من منزله في مانشستر للاشتباه بضلوعه في أنشطة لها علاقة بالإرهاب، إلا أنه لم يمكث في السجن طويلاً حتى أخلي سبيله وتمكن بعدها بفترة قصيرة من مغادرة المملكة المتحدة.

وليس واضحاً حتى الآن إن كانت الشرطة البريطانية قد وضعت قيوداً على سفر وتنقل عزوز وتمكن من المغادرة رغم هذه القيود، أم أن الشرطة لم تلتفت أصلاً إلى هذا الأمر ولم تضع أية قيود على سفره وتنقلاته بعد إخلاء سبيله.

والقائمة الأميركية التي ورد اسم عزوز فيها تضم ستة أشخاص فقط إلى جانب أربع منظمات هي "القاعدة" و"داعش" و"جبهة النصرة" و"الجماعة الإسلامية"، حيث تقول الولايات المتحدة إنهم الإرهابيون الأخطر في العالم، وبموجب هذا الإدراج فإن بمقدور الحكومة الأميركية تجميد أصول وأموال أي من هؤلاء الأشخاص أو الجماعات أو من المرتبطين بهم.

ونشرت مكتبة الكونغرس الأميركي حول الإرهاب في ليبيا أن "عبدالباسط عزوز يقود مجموعة يصل تعدادها إلى 300 شخص، إضافة إلى معسكر للتدريب، وكان قد أرسل بعضاً من رجاله إلى برقة من أجل التواصل مع المسلحين هناك والتنسيق معهم".

يشار إلى أن قلقاً كبيراً يعم أنحاء بريطانيا منذ عدة شهور بسبب تصاعد وتيرة الحديث عن مقاتلين بريطانيين يتقاطرون على تنظيم "داعش"، وهم المقاتلون الذين تقدر الشرطة البريطانية أعدادهم بحوالي 500 شخص، إضافة إلى 300 آخرين عادوا بالفعل إلى أراضي المملكة المتحدة بعد أن حاربوا إلى جانب "داعش".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط