أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن أنقرة لا يمكنها البقاء خارج التحالف الدولي الذي يحارب تنظيم "داعش" في سوريا والعراق، فيما تستعد تركيا الأسبوع المقبل لتحديد كيفية تدخلها.
وقال أردوغان أمام اجتماع للمنتدى الاقتصادي العالمي في اسطنبول: "سنجري محادثات مع المؤسسات المعنية هذا الأسبوع. وسنكون بالتأكيد في المكان الذي يجب أن نكون فيه"، مضيفاً: "لا يمكننا البقاء خارج هذا الأمر"، بحسب ما نقلت عنه وكالة "فرانس برس".
فبعد لقاءاته مسؤولين أميركيين على هامش مشاركته في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بدأ موقف أردوغان في التغير من المشاركة في التحالف الدولي ضد تنظيم "داعش".
فقد وصف أردوغان غارات التحالف بالإيجابية وأعلن أنه سيسعى للحصول على تفويض برلماني للمشاركة، فيما يبدو أنه تغير في موقف أنقرة من مسألة المشاركة في التحالف الدولي ضد المتطرفين، بعد أن رفضت الدخول في البداية.
وعاد أردوغان من نيويورك بلهجة أكثر انفتاحاً واصفاً الغارات ضد التنظيمات المتطرفة في سوريا بالإيجابية، وقال رئيس حكومته أحمد داود أوغلو إن بلاده تدرس كيفية المشاركة في التحالف الدولي.
كما دافع أردوغان مؤخراً عن فكرة أنه لا يمكن القضاء على المتطرفين بالغارات الجوية فقط، وقال في إحدى مقابلاته مع صحيفة تركية إن القوات البرية تلعب دوراً تكميلياً في هذه المواقف.
وتأتي تصريحات أردوغان ربما لتؤكد محاولته الحصول على تفويض من البرلمان يتيح للجيش القيام بعمليات عسكرية برية في سوريا والعراق وإقامة منطقة عازلة على الحدود مع البلدين بغطاء دولي.
يذكر أن تركيا لديها الكثير من المخاوف فيما يتعلق بمحاربة التطرف، منها الخوف من تحريك العنف لدى التيارات والعناصر الدينية لديها، وهي التي يشكل مواطنوها 10% من مقاتلي "داعش" في كل من سوريا والعراق.
ومن المعروف أن تركيا كانت ومازالت مركز عبور أساسياً للمقاتلين المتطرفين من كل أنحاء العالم ومحافظاتها الجنوبية المتاخمة لسوريا والعراق تمتلئ بالخلايا النائمة التي تعتبرها مركز انطلاق واستراحة.
لكن ربما يكون التخوف التركي الأكبر بحسب محللين هو أن تؤدي الغارات والتدخل العسكري إلى تقوية طموح الأكراد للاستقلال في أجزاء من سوريا والعراق وتركيا، خصوصاً أن الولايات المتحدة بدأت ترى بأكراد سوريا شريكاً موثوقاً يمكن دعمه عسكرياً ومالياً لمحاربة "داعش" براً أسوة بأكراد العراق.