رئيس أفغانستان الجديد "سريع الغضب حاد المزاج"

المصدر: كابول- فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أشرف غني الذي نصب رسمياً الاثنين رئيساً لأفغانستان، مفكر طموح، يعرف بمزاجه الحاد وغضبه السريع ويصف نفسه بأنه "روح حرة". إلا أن عليه الآن وبعد أن أقسم اليمين الدستورية رئيساً للجمهورية أن يثبت قدرته على توحيد البلاد ومواجهة مختلف المشاكل التي تعاني منها. وعند تسلمه السلطة يرجح أن يعمل غني على إصلاح العلاقات المتوترة مع الولايات المتحدة، إلا أن أسلوبه العدائي قد يؤثر سلباً على علاقاته مع عبدالله والرئيس المنتهية ولايته حامد كرزاي.

يملك الرئيس الجديد (65 عاماً) خبرة واسعة في المجالين الأكاديمي والاقتصادي. غادر أفغانستان في 1977 ليعود إليها بعد 24 عاماً ليحقق حلمه بإعادة بناء بلاده. درس في جامعة كولومبيا في نيويورك، وعمل في مجال التدريس في الولايات المتحدة خلال الاحتلال السوفيتي لأفغانستان في ثمانينيات القرن الماضي.

كما عمل في البنك الدولي من العام 1991 حيث أصبح خبيراً في صناعة الفحم الروسية، وعاد إلى كابول مستشاراً خاصاً كبيراً للأمم المتحدة بعيد الإطاحة بطالبان في 2001. وفي الأيام التي تلت كان مهندساً رئيسياً للحكومة الانتقالية وأصبح وزيراً للمالية في ظل رئاسة حامد كرزاي من 2002 حتى 2004، وشن حملة ضارية على الفساد.

يعرف غني بنشاطه وطاقته على العمل فقد قام بطرح عملة جديدة، ووضع نظام ضرائب، وشجع المغتربين الأفغان الأغنياء على العودة إلى وطنهم، وتقرب من المانحين في الوقت الذي كانت تخرج بلاده من عهد طالبان.

إلا أنه عرف بصفة لا تزال تلاحقه حتى الآن وهي سرعة الغضب.

لم يحقق غني نتائج جيدة في انتخابات الرئاسة في 2009، كما أثار صدمة العديد من الأفغان هذه المرة باختياره الجنرال عبدالرشيد دوستم للترشح لمنصب نائب الرئيس، لأن زعيم الحرب الأوزبكي متهم بارتكاب العديد من انتهاكات حقوق الإنسان.

إلا أن غني حقق العديد من الانتصارات في حملته الانتخابية بفضل خطاباته النارية، كما حقق نتائج أفضل من تلك التي توقعها العديدون في الجولة الأولى من الانتخابات، حيث حصل على 31,6% من الأصوات مقابل 45% لخصمه عبدالله عبدالله.

وأظهرت النتائج الأولية لجولة الإعادة التي جرت في يونيو تفوقه بـ13 نقطة على عبدالله عبدالله، كما أكدت النتائج الرسمية التي أعلنت الأحد فوزه في الانتخابات، رغم عدم كشف أي أرقام.

ورغم المزاعم بحدوث عملية تزوير واسعة، فإن النتيجة تعتبر نصراً لغني الذي يقول إن تعامله بصبر مع مفاوضات تشكيل "حكومة وحدة وطنية" مع عبدالله أظهر أنه مؤهل لأن يكون الرئيس الموحد لأفغانستان.

وغني من الباشتون، مثل كرزاي، وبدأ مؤخراً باستخدام اسم قبيلته أحمدزاي لكي يؤكد على أصله، مع أنه يشدد على أهمية توحيد قبائل أفغانستان الاثنية المشتتة. وهو متزوج من رولا التي التقاها أثناء دراسته الجامعية في الجامعة الأميركية في بيروت، وله منها ولدان. ويحافظ على روتين يومي ثابت بعد أن أصيب بسرطان المعدة الذي اضطر الأطباء إلى إزالة جزء من معدته، ما جعله غير قادر على تناول وجبات كاملة ويكتفي بالوجبات الخفيفة.

ويقول البعض إن اقترابه من الموت أذكى تصميمه وعزمه الأكيدين، كما عزز قراره أن يتولى أكبر منصب في البلاد رغم كل شيء.

أما الشيء الوحيد الذي سيندم عليه رئيس أفغانستان الجديد، فهو بحسب غني، اضطراره للعيش في القصر وسط كابول، وترك بيته الواقع على مشارف المدينة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط