أعلن وزيرا الخارجية الأميركي جون كيري ونظيره البريطاني فيليب هاموند في واشنطن، اليوم الأربعاء أن البلدين على استعداد "لبحث" فكرة إقامة منطقة عازلة على الحدود بين تركيا وسوريا، في حين وافقت فرنسا على هذه الفكرة التي تطالب بها تركيا، ورفضتها وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون).
وفي هذا السياق، قال مكتب الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند، اليوم الأربعاء، بعد أن تحدث مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان، إن فرنسا تدعم فكرة إقامة منطقة عازلة بين تركيا وسوريا لتوفير ملاذ آمن للنازحين.
وأضاف في بيان أن الرئيس "يصر على الحاجة لتفادي المذابح في شمال سوريا. وقدم دعمه للفكرة المقترحة من الرئيس أردوغان بإقامة منطقة عازلة بين سوريا وتركيا لاستضافة وحماية النازحين".
وأضاف أن البلدين اتفقا أيضاً على الحاجة لتقديم مزيد من الدعم للمعارضة السورية المعتدلة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الأسد وتنظيم "داعش".
وأضاف البيان أن هولاند وأردوغان "لاحظا تطابق وجهات النظر حول تقديم المزيد من المساعدة إلى المعارضة السورية المعتدلة التي تتصدى لداعش ولنظام بشار الأسد".
ودعا أردوغان مراراً إلى إقامة منطقة عازلة ومنطقة للحظر الجوي في شمال سوريا لحماية القطاعات التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة والسكان الذين يفرون من الحرب في بلدهم.
واليوم أيضاً، قال كيري بعد لقائه نظيره البريطاني، للصحافيين إن "المنطقة العازلة فكرة مطروحة.. تستحق البحث فيها، كما أنها جديرة بدراستها عن كثب".
بدوره، قال هاموند: "نحن في مرحلة استكشاف ذلك، علينا أن نستكشف مع الحلفاء الآخرين والشركاء ما المقصود بالمنطقة العازلة؟ وكيف سيعمل هذا المبدأ؟ لكنني حتما لا أستبعدها".
أما الكونغرس، فاعتبر أن اقتراح تركيا بمنطقة عازلة غير مطروح على الطاولة الآن بينما يتم دراسة الخيار العسكري.
وأعلن المتحدث باسم الكونغرس، الأميرال جيمس كيربي، خلال مؤتمر صحافي أن الضربات الجوية لا تكفي لإنقاذ مدينة كوباني، التي يطوقها تنظيم "داعش".
وأضاف: "الضربات الجوية وحدها لن تتمكن من ذلك ولن تنقذ كوباني. يجب أن تكون هناك جيوش قادرة، كالمعارضة السورية المعتدلة أو الجيش العراقي، لهزيمة داعش".
وفي سياق متصل، لمّح كيري إلى أن الحيلولة دون سقوط كوباني في أيدي مقاتلي "داعش" لا يمثل هدفاً استراتيجياً للولايات المتحدة، قائلاً: "من المروع متابعة ما يجري في كوباني في حينه.. يتعين عليك أن تتروى وتتفهم الهدف الاستراتيجي".
وأضاف كيري: "على الرغم من الأزمة في كوباني فإن الأهداف الأصلية لجهودنا هي مراكز القيادة والسيطرة والبنية الأساسية. نحن نسعى لحرمان داعش من القدرة الكاملة عن شن ذلك، ليس في كوباني فقط، ولكن في جميع أرجاء العراق وسوريا".