يكتنف العاصمة اليمنية الغموض بعد أن اعتذر رئيس الحكومة الجديد عن عدم تشكيلها بعد تهديدات حوثية بالتصعيد من خلال حشد المزيد من التظاهرات في صنعاء الخاضعة عمليا لسيطرة المتمردين الحوثيين.
وفي المقابل، لم يملك الرئيس عبد ربه هادي منصور إلا قبول رفض أحمد عوض بن مبارك منصب رئيس الحكومة.
من جديد تبدأ رحلة البحث عن رئيس توافقي للحكومة اليمنية بعد قبول رئيس الجمهورية اعتذار بن مبارك عن المنصب الذي جاء بعد مخاض عسير بين الأحزاب السياسية حيث اختير بن مبارك بالتوافق من بين ثلاثة مرشحين للمنصب، اختيار بن مبارك أثار احتجاجا من قبل أنصار الرئيس السابق علي عبد الله صالح وجماعة الحوثي على حد سواء.
الحوثيون سارعوا بإعلان رفضهم القاطع لتكليف بن مبارك بتشكيل الحكومة في محاولة منهم لفرض واقع جديد بدت بوادره مع ظهورهم المفاجئ بملابس قوات الأمن في شوارع العاصمة صنعاء والموافقة على وقف الاحتجاجات التي كانوا يعتزمون القيام بها قبل اعتذار بن مبارك عن رئاسة الحكومة.
عبد الملك الحوثي تحدث بالأمس الأربعاء، دون إخفاء نبرة الوصي والمسيطر، عن الوفاق مرة، وعن الطغاة مرة أخرى.
مرحلة الشد والجذب بين الأطراف السياسية المتصارعة تنذر بتطورات أسوأ من ذي قبل حيث طغت على السطح بوادر أزمة جديدة تقول إن سياسة عض الأصابع بين جماعة الحوثي وحزب المؤتمر التابع للرئيس صالح والرئاسة اليمنية ممثلة بهادي ستأخذ منحنيات أشد خطورة في الأيام المقبلة وما الرفض والاحتجاج لقرار الرئيس هادي إلا بداية الفصل الأخطر مع تخطيط الحوثيين لفرض واقع يصعب لأي تغيير سياسي فوقي أن يهز أركانه.