أبدى مسؤولون أميركيون كبار تشككهم أمس الجمعة في أن يفي مؤتمر دولي للمانحين سيعقد في القاهرة غدا الأحد بطلب الفلسطينيين بالكامل بالحصول على أربعة مليارات دولار من تعهدات المساعدات لإعادة بناء قطاع غزة بعد تدميره خلال حرب استمرت 50 يوما بين إسرائيل وحركة حماس.
وسينضم وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى نظرائه من عشرات الدول يوم الأحد خلال اجتماع تأمل السلطة الفلسطينية بأن تؤدي خطوات حكومة وحدة جديدة نحو تولي السيطرة في قطاع غزة، الذي تهيمن عليه حماس إلى تقليل قلق الحكومات الثرية المانحة من تقديم أموال لإعادة البناء.
ولكن مازال من غير الواضح إلى أي مدى سيكون سخاء هذه الحكومات في ضوء عدم إحراز تقدم نحو حل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الأوسع، وخطر احتمال تجدد العمليات القتالية لتدمر أي شيء أعيد بناؤه.
وقال مسؤول بوزارة الخارجية الأميركية للصحافيين "من الإنصاف أن نقول إن هناك تساؤلات جادة يثيرها المانحون"، مشيرا إلى مخاوف من "العودة إلى هنا وفعل نفس الشيء من جديد خلال عام أو عامين"، ما لم يتم إنهاء هذه الدائرة.
وتوقع أن يسفر المؤتمر عن "مساهمات كبيرة" لإعادة البناء مع توفير دول الخليج معظمها وتقديم واشنطن والأوروبيين مساهمات "ذات مغزى وملائمة" أيضا.
ولكن المسؤول قال "لا أعرف ما إذا كان أحد يعتقد أننا سنصل إلى أربعة مليارات (دولار) أو ما إذا كنا نحتاج لمثل هذا النوع من التعهدات الآن."
وقدر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله إجمالي تكلفة إعادة البناء بنحو أربعة مليارات دولار على مدى ثلاث سنوات في غزة، حيث دمر ما يقدر بـ18 ألف منزل كما لحقت أضرار جسيمة بالبنية الأساسية خلال الحرب التي استمرت سبعة أسابيع.
وقال المسؤولون إن كيري الذي قاد جهود سلام مكثفة انهارت في أبريل سيستغل المؤتمر أيضا لإعادة التزام واشنطن بالتوصل لحل يقوم على أساس دولتين وإبقاء الباب مفتوحا أمام المفاوضات. ولكنهم لم يوضحوا أي شيء محدد كما أن فرص استئناف عملية السلام قريبا تبدو ضئيلة.
وقال مسؤول أميركي إنه على الرغم من عدم مشاركة إسرائيل في مؤتمر القاهرة "فإننا نطلب من الإسرائيليين مواصلة القيام بما يفعلونه فيما يتعلق بتسهيل المساعدات الإنسانية لقطاع غزة."
وكانت إسرائيل قد وافقت على اتخاذ خطوات لتخفيف بعض القيود عن قطاع غزة بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار في أواخر أغسطس.