أكد مصدر عسكري من داخل الغوطة الشرقية في سوريا أن أهالي مدينة سقبا يعيشون قلقاً بالغاً جراء ظهور تنظيم متطرف جديد هو "تنظيم الأنصار" الذي يتخذ من المدينة مقرا رئيسا له بحسب ما نقلته صحيفة "الشرق الأوسط".
ويتألف هذا التنظيم من عناصر منشقة عن جبهة النصرة وعن "المغاوير" قبل أن يستكمل التنظيم الجديد مشروعه ويعلن الولاء لداعش.
ويتساءل خبراء حول ماهية هذه التنظيمات كما يضعون علامات استفهام حول مدى استقلاليتها أو مدى ارتباطها بالقاعدة الأم.
وهذا التنظيم الذي بايع داعش ارتأى أن يحذو حذو الجماعات المحلية الأخرى مثبتاً ولاءه بالربط بين الإعلان عن تأسيسه وتنفيذ عملية إعدام بحق رجل اتهمه "تنظيم الأنصار" بالكُفر.
ويأتي إعلان الولاء الى داعش ليدحض نظرية الارتباط بـ"القاعدة الأم".
ونشر "تنظيم الأنصار" في أواخر يوليو المنصرم شريط فيديو على مواقع التواصل الاجتماعي يعلن فيه عن تأسيس هذا الفصيل... الذي يضم أكشاكا من القاعدة: الكتيبة الخضراء، جيش المهاجرين الأنصار، حركة فجر الشام، حركة شام الإسلام.
بمعنى آخر هذا التنظيم محلي تماما كتنظيمات أخرى.
وتفيد معلومات لمطلعين في شؤون الجماعات الإرهابية بأنّ قادة هذه التنظيمات الصغيرة كانوا في يوم من الأيام عناصر في القاعدة أيام بن لادن وقاموا بعدها بإنشاء تنظيمات بأفكار تكفيرية تمارس أعمالا إرهابية على صعيد محلي.
لكن شبه المؤكد أن أي علاقة لا تربط بين كل هذه التنظيمات و"القاعدة الأم" ـ قاعدة الظواهري ـ باستثناء جبهة النصرة، فيما يُقال إن حتى هذه العلاقة توشك على نهايتها.
1- "تنظيم الأنصار" ينشط في الغوطة الشرقية ويتخذ من مدينة سقبا مقرا له، ويمكن القول إنّ هذا التنظيم هو "قاعدة" جديدة تماما كداعش وجبهة النصرة وخراسان.
2- أعلن عن تأسيسه خلال تنفيذ حكم إعدام برجل من سقبا بعد اتهامه بالكُفُر، وتم تنفيذ "الجريمة" في ساحة سقبا بالغوطة الشرقية.
3- يقود هذا التنظيم "أبو حذيفة جبهة" الذي كان زعيما في جبهة النصرة.
4- الرجل الثاني في التنظيم الجديد هو أبو مروان اسماعيل الذي انشق عن "المغاوير"
5- أعلن تنظيم الأنصار ولاءه "لداعش"
6- المعلومات تشير الى أنّ عناصر التنظيم الجديد تخطوا الـ70 منتسبا.
7- عناصر التنظيم هم منشقون عن جبهة النصرة بالإضافة الى عناصر انشقوا عن التشكيل العسكري الذي كان يُعرف بـ"المغاوير".
8- يتبع أسلوب داعش في استقطاب المقاتلين، عبر المغريات المالية وامتيازات شخصية وخدمات طبية ومعيشية.
ويؤكد خبراء في شؤون الجماعات الإرهابية أن هذا التنظيم لا يختلف عن غيره من الجماعات المحلية التي تقوم بترويع المواطنين لإجبارهم على الرضوخ، فيما يستقطب آخرين بمغريات حياتية خصوصا أنه نشط في الغوطة الشرقية المحاصرة منذ عامين ونصف العام والتي تشهد أوضاعا إنسانية ومعيشية كارثية.