"موديز" تحسن نظرتها لمصر مع بوادر تعافي الاقتصاد

المصدر: دبي – رويترز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رفعت وكالة موديز انفستورز سرفيس للتصنيفات الائتمانية، اليوم الاثنين، نظرتها المستقبلية لمصر إلى مستقرة من سلبية، وعزت ذلك إلى زيادة استقرار الأوضاع السياسية والأمنية وبوادر على التعافي الاقتصادي.

لكن الوكالة أحجمت عن رفع التصنيف الائتماني لمصر ليبقى عند ‭‭Caa1‬‬ بما يقل درجة واحدة عن تصنيف ستاندرد آند بورز، قائلة إن الأوضاع المالية للحكومة مازالت ضعيفة للغاية.

وفي مقابلة مع قناة "العربية"، قال وزير الاستثمار المصري أشرف سالمان إن التغير الأبرز الذي حدث هو بداية خطة الإصلاح المصري الشاملة، والتي تتوزع على عدة محاور.

وأضاف سالمان أن المحور الأول هو إصلاح هيكلة الموازنة العامة للدولة الخاصة بالدعم والضرائب.

"المحور الثاني هو المحور الاستثماري التنموي عبر دفع عجلة التنمية والقطاع الخاص المصري والأجنبي ودراسة تقييم وتهيئة مناخ الاستثمار والقوانين الأخرى المرتبة بالاستثمار مثل العمل والإفلاس" بحسب سالمان.

وقالت موديز إن النظرة المستقبلية تحسنت بفعل المبادرات والإصلاحات التي أطلقتها الحكومة في السنة الأخيرة، بما فيها خطط رفع الدعم تدريجيا عن الوقود والكهرباء والإجراءات الرامية لزيادة إيرادات الدولة عن طريق التحول إلى نظام ضريبة القيمة المضافة من نظام الضرائب على السلع والخدمات.

وقد يساهم رفع النظرة المستقبلية في إعادة الثقة بالاقتصاد الذي عصفت به اضطرابات سياسية أثرت سلبا على الاستثمار والسياحة خلال ما يقرب من أربع سنوات.

وذكرت موديز في بيان أن الاستفتاء على الدستور الذي أجري في يناير وانتخابات الرئاسة في مايو والانتخابات البرلمانية المحتمل إجراؤها في أوائل 2015، شكلت خارطة طريق للإصلاح السياسي، وأدت إلى زيادة استقرار المؤسسات.

وتحسنت آفاق الاقتصاد المصري في الأشهر الأخيرة، ونما الاقتصاد بنسبة 3.7% على أساس سنوي في الربع الأخير ارتفاعا من 2.5% في الربع السابق، بينما أظهرت مؤشرات اقتصادية لاحقة تسارع وتيرة النمو.

وقالت موديز "المستثمرون المحليون يبدون ثقتهم في التعافي الاقتصادي بمصر"، مضيفة أن الطلب القوي من المستثمرين الأفراد على شهادات استثمار قناة السويس الجديدة كان برهانا على ثقة المستثمرين. وباعت مصر شهادات استثمار تجاوزت قيمتها 60 مليار جنيه (8.4 مليار دولار).

وذكرت وكالة التصنيف الائتماني أن مشروع توسعة قناة السويس وتنمية المنطقة المحيط بها سيعزز النمو الاقتصادي والتوظيف خلال الخمس السنوات المقبلة على الأقل.

وأشارت إلى أن ذلك، إضافة إلى الدعم الخارجي من الدول الخليجية، يدعم ميزانية مصر ويقلص تكاليف التمويل الحكومية.

وتصنف وكالة ستاندرد آند بورز مصر عند مستوى ‭‭B-‬‬ مع نظرة مستقبلية مستقرة. ورفعت الوكالة تصنيفها الائتماني لمصر في نوفمبر 2013، وعزت ذلك إلى الدعم المقدم لها من دول أخرى، والذي يعزز المالية العامة للحكومة.

وفي يونيو، أكدت وكالة فيتش تصنيفها الائتماني لمصر عند ‭‭B-‬‬.

وقالت موديز إن الإبقاء على تصنيفها لمصر عند ‭‭Caa1‬‬ يعكس شدة ضعف وصعوبة الحالة التي وصلت لها المالية العامة للحكومة.

ويظل العجز في الموازنة المصرية فوق 10% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تشير سياسة الدولة المتمثلة في زيادة الإنفاق على برامج الرعاية الاجتماعية إلى أن تقليص العجز سيكون تدريجيا للغاية.

ومن المتوقع أن يظل عجز الموازنة مرتفعا بحلول السنة المالية 2019 عند 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط