حدد رئيس الاتحاد المصري لجمعيات المستثمرين، محمد فريد خميس، 4 عناصر أساسية لتعافي الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة، وحتى تعود الجاذبية الاستثمارية لمصر، سواء بالنسبة للمستثمر العربي أو الأجنبي.
وأوضح خميس في تصريحات خاصة لـ"العربية.نت"، أن الحكومة الحالية أنجزت بعض المشروعات، واتخذت بعض القرارات المهمة التي أعادت الحياة إلى الاقتصاد المصري الذي شهد أزمات صعبة طيلة السنوات الماضية.
وقال إن القضاء على الروتين والبيروقراطية ولجوء المستثمر إلى عدد كبير من الجهات الحكومية والمرافق يساهم في تسهيل انتشار الرشوة والوساطة والفساد الإداري، كما أنه يعطل المستثمرين لتصبح البيروقراطية أحد أهم العناصر الطاردة للاستثمار في مصر.
وأشار إلى أهمية تفعيل سياسة الشباك الواحد، وأن تدعم الحكومة هذا التوجه، خاصة أن هذه السياسة سوف تواجه بقوة من جانب أصحاب النفوذ لتعطيل تنفيذها، لنصل في النهاية إلى أن ينهي المستثمر كافة الإجراءات خلال أسبوع واحد وليس عدة أشهر كما هو في الوقت الحالي.
وشدد على ضرورة إلغاء خطاب الضمان الذي يقدمه المستثمر لإثبات الجدية، مع ضمان العمل بمبدأ تكافؤ الفرص والمساواة من حيث الشفافية والإعلان المسبق.
ويأتي المحور الثاني ليؤكد أن تصدر القوانين واللوائح والأنظمة الخاصة بالاستثمار لـ5 سنوات على الأقل، وألا تتغير بتغيير المسؤول أو الحكومة.
ويتمثل المحور الثالث في ضرورة احترام الحكومة والدولة المصرية للتعاقدات والاتفاقات الاستثمارية حتى يطمئن المستثمرون على استثماراتهم ولا يحدث مثلما حدث منذ فترة قريبة وتم فسخ عدد من التعاقدات مع المستثمرين العرب.
أما المحور الرابع فيتمثل في وضع المستثمر في مصر على قدم المساواة مع المستثمر المنافس له في الخارج، حيث إنه في ظل نظام العولمة والتجارة الحرة فإن الإنتاج المصري ينافس الإنتاج الأجنبي داخل السوق المصري وفي الأسواق الخارجية، ولم يعد هناك ما يسمى المزايا النسبية، إنما أصبحت المزايا التنافسية هي التي ترجح قرار المستثمر عند المفاضلة بين إقامة مصنعه أو مشروعه في مصر أو في بلد أخر.
وهو ما يستلزم وضع المستثمر في مصر على قدم المساواة مع منافسه بالخارج من حيث تكلفة إقامة المشروع أو التكلفة التشغيلية، وذلك للوصول إلى تكلفة إنتاج للوحدة تحقق قدرة تنافسية أمام الآخرين.
وشدد على أن الفترة المقبلة تحتاج إلى إعداد خريطة استثمارية لمصر، ولتبدأ بشكل تدريجي، لتوزيع الصناعات المختلفة وفقا للمناطق الجغرافية.