توفي، أمس الثلاثاء، جندي من اثنين أصيبا بجروح بعد أن دهسهما، أول أمس الاثنين في مقاطعة كيبيك، شاب كندي يشتبه في أنه اعتنق أفكارا متطرفة، حسب ما أعلنت السلطات الثلاثاء.
ووقع حادث الدهس قبيل ظهر الاثنين، وبدا أنه حادث سير عادي تحول بحلول المساء إلى قضية إرهاب شغلت الحكومة الكندية، وذلك بعدما أعلنت الشرطة الفدرالية أنها كانت على علم بأن هذا الشاب البالغ 25 عاما "تحول إلى متطرف" يعتنق أفكارا قريبة من المتشددين.
وبدأت القضية قبيل ظهر الاثنين حين لاذ سائق بالفرار بعدما دهس جنديين كانا في مرآب متجر بمدينة "سان جان سور ريشوليو"، الواقعة على بعد 40 كلم جنوب شرق مونتريال، مما أسفر عن إصابتهما بجروح نقلا على إثرها إلى المستشفى حيث رقد أحدهما في حالة حرجة بينما كانت إصابة العسكري الآخر أقل خطورة.
والثلاثاء، أعلنت المتحدثة باسم قوى الأمن في كيبيك المكلفة بالتحقيق، انغريد اسلان، وفاة الجندي المصاب بجروح خطرة.
وفي أثناء مطاردة الشرطة للسائق، فقد الأخير السيطرة على سيارته فخرجت عن الطريق وسقطت في حفرة مستقرة رأسا على عقب على بعد أربعة كيلومترات من الموقف حيث دهس العسكريين.
وأفاد شاهد أن السائق خرج من السيارة بعد انقلابها شاهرا سلاحا أبيض بوجه عناصر الشرطة الذين أطلقوا النار عليه.
وقال الشاهد لشبكة "ار. دي. أي" الإخبارية التلفزيونية إن السائق "خرج من السيارة وراح يعدو باتجاه الشرطة. لقد سمعنا ما بين خمس وسبع طلقات نارية". ونُقل السائق الى مستشفى قريب، غير أنه ما لبث أن فارق الحياة.
وسرعان ما ارتدى الحادث صبغة سياسية مع إثارته في البرلمان خلال جلسة لرد الحكومة على أسئلة النواب الذين أثار أحدهم إمكانية أن يكون ما حدث هجوما إرهابيا.
وكان المتحدث باسم تنظيم "داعش، أبو محمد العدناني توجه في 22 سبتمبر بكلمة الى أنصار التنظيم في العالم دعاهم الى التحرك ضد "الكفار" وحض حتى على قتلهم "دهسا".
وفرضية العمل الإرهابي أصبحت أكثر ترجيحا مع إعلان الشرطة الفدرالية أن "هذا الشخص (السائق) كان معروفا لدى السلطات الفدرالية، بما فيها فريقنا لمباحث الأمن القومي في مونتريال، ولدى سلطات أخرى".
وأضاف البيان أن هذه الجهات "كانت لديها مخاوف بشأن تحوله الى متطرف".
وقال أحد جيران السائق، في تصريح نقلته قنوات التلفزيون الكندية، إن جاره "تغير سلوكه قبل عام أو عامين"، في حين أكد آخر أن المشتبه به "اعتنق الإسلام".
ودهم المحققون مساء الاثنين منزل المشتبه به واستجوبوا أقاربه ومعارفه. ولكن الشرطة لم تأت على ذكر أي رابط بين المشتبه به وخلايا إسلامية متشددة نائمة يحتمل وجودها في كندا.
وكانت الحكومة الكندية أعلنت قبل أسبوعين أنها تراقب من كثب 80 شخصا، من مواطنين ومهاجرين، عادوا مؤخرا من مناطق تشهد نزاعات، في مقدمها سوريا والعراق.