في زيارة هي الأولى لبلد عربي منذ توليه رئاسة مجلس النواب العراقي، وفي إطار اعتماد المسؤولين العراقيين لسياسة خارجية تهدف لتطوير العلاقات مع دول الجوار العراقي، دشن سليم الجبوري لقاءاته مع المسؤولين الكويتيين بعد تلبيته دعوة رسمية من نظيره الكويتي رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم لمباحثات تصدرها الملف الأمني.
وقال الجبوري في تصريح صحافي بعد لقائه أمير الكويت إنه أطلع الأمير خلال اللقاء على مجريات الأحداث في العراق بصورة عامة للتعاون المشترك الذي فتح آفاقا جديدة للعمل إلى تصفير المشاكل القديمة والبدء بمرحلة قائمة على أساس الإخوة والتعاون والثقة المتبادلة.
وأضاف الجبوري أن الشعبين تربطهما وشائج عشائرية وصلة عميقة ولابد من استثمارها فيما يحقق الأمن والاستقرار، وأوضح أن اللقاء مع سمو الأمير شمل الحديث عن مشاكل النازحين والمهجرين وطبيعة تحدي الإرهاب الذي يواجه العراق بصورة عامة.
من جهة أخرى، عقد الجانبان الكويتي والعراقي بمقر مجلس الأمة الكويتي مباحثات للتعاون المشترك بينهما على مستوى اللجان المشتركة كلجان الصداقة، وأبرما مذكرات تفاهم مشترك خلال المرحلة القادمة.
وأدلى بعدها رئيس مجلس النواب العراقي بتصريح قال فيه، يسعدني أن أزور مجلس الأمة الكويتي من قبل وفد يمثل تطلعات الشعب العراقي، ويمثل الكتل السياسية البارزة في مجلس النواب العراقي، حيث تم التطرق من خلال اللقاءات التي أجريت والمشاورات إلى أن "مصيرنا واحد وهم واحد ووشائج لابد من تعميقها واستثمارها في مواجهة ليس فقط ما يواجه البلدين وإنما المنطقة برمتها، ونحن واثقون من أننا قادرون على أن نواجه هذا التحدي".
وأضاف الجبوري أن الشعب العراقي اليوم يقبل في بناء منظومة مؤسساتية قائمة على احترام الإنسان ومؤسسات الدولة، كما استطاع مجلس النواب أن ينجز التشكيلة الحكومية بوقت قياسي بكافة الوزارات المختصة وعلى وجه التحديد الوزارات الأمنية، لكن ما نحتاج إليه في الفترة القادمة هو تعاون دولي وانطلاقة عربية، الكويت بالنسبة لنا هي الدولة التي نستطيع أن نركن لها ونستمد العون منها في مواجهة كل التحديات، هي نقطة الانطلاق الدولي التي اختارها مجلس النواب العراقي التي يلج من خلالها ليكون ضمن إطار خيمة الدول العربية والإسلامية.
وأضاف الجبوري "كانت هناك رغبة حقيقية في بناء علاقات وأواصر مشتركة مع مجلس الأمة، سواء يتمثل ذلك في اللجان المشتركة بالتعاون القائم في لجان الصداقة، أو في إبرام مذكرات تفاهم قائمة على أسس خلال الفترة القادمة.
من جانبه، قال رئيس مجلس الأمة الكويتي "إننا نقرأ جيدا ونقدر جيدا اختيار الكويت لتكون المحطة الأولى والوجهة الأولى للبرلمان العراقي، وزيارة الجبوري على رأس وفد يمثل كل أطياف الشعب العراقي وكل الأحزاب السياسية من كل المناطق والشرائح"، كما قال "إن المباحثات كانت إيجابية ويجب أن نعي جميعا ونتحدث بوضوح أن هناك مصلحة مشتركة، وحرصا على الأمن الكويتي يجب أن يكون هناك أمن عراقي، فالإرهاب لا دين له ولا هوية، وما يواجهه العراق من تحديات الآن سيكون له انعكاس مباشر علينا في الكويت، وبالتالي يجب على العقلاء والحكماء توحيد الجهود والصفوف لمحاربة هذا الخطر المشترك، وهذا ما قمنا به نحن بعد هذه المباحثات".
وأضاف "أصبحنا أكثر علما ببعض التفاصيل داخل العراق وبتأثيراتها علينا نحن في الكويت، وتشرفنا بمقابلة صاحب السمو، واستمعنا إلى نصائحه واقتراحاته التي آمل أن نحولها إلى واقع ملموس"، مؤكدا أن "النتائج إيجابية، ومنها توقيع بروتوكول مشترك بين البرلمان العراقي والكويتي عبارة عن مذكرة تفاهم وتبادل خبرات وتفعيل لجان الصداقة لحل الكثير من الأمور العالقة، والاتفاق على توحيد الجهود في المحافل الدولية لمواجهة الخطر المشترك الذي يواجه الأمن في الكويت والعراق.