أكد بيريز الطرابلسي، رئيس الطائفة اليهودية بتونس في تصريح خاص لـ"العربية.نت" أن وفد ممثل للطائفة اليهودية اجتمع منذ يومين، برئيس المكتب السياسي لحركة النهضة، عامر العريض بجزيرة جربة التي تحتضن أغلبية الجالية التي تضم حوالي ألفي يهودي.
وأضاف بيريز أن اللقاء هو عبارة عن ندوة حضرها عدد من عناصر الجالية اليهودية، إضافة إلى عدد آخر من المسلمين.
وأشار إلى أنه تم بطلب من العريض الذي يترأس قائمة النهضة بدائرة مدنين للانتخابات التشريعية، مشيرا إلى أنه خصص للحوار حول الأوضاع الحالية في تونس، عشية الاستحقاق الانتخابي، كما أوضح الطرابلسي أن الطرف المقابل، ويعني هنا قيادات النهضة الإسلامية، أرادوا أن يكون اللقاء "مناسبة لتجسيد التعايش الحضاري بين مختلف الأديان".
وفي لقاء إعلامي له، قال عامر العريض "الندوة تأتي في قلب الحملة الانتخابية، فإن أهدافها ليست انتخابية صرفة، أو تبحث عن حشد أصوات اليهود بل إنها تهدف إلى إعطاء صورة عن تونس الجديدة التي تؤكد على حقوق الأقليات وعلى أنهم مواطنون كبقية المواطنين وليسوا من درجة ثانية".
وكان رجل الأعمال التونسي ونجل رئيس الطائفة اليهودية في جربة، روني الطرابلسي، الذي حضر لقاء جربة، قد صرح منذ أيام بأن: "أكثر من 80% من اليهود في تونس سجلوا أسماءهم تمهيدا للتصويت في الانتخابات المقبلة، وهم متحمسون كغيرهم من التونسيين للمشاركة في الانتخابات القادمة".
من جهة أخرى، قال روني الطرابلسي لـ"العربية.نت"، إن أفراد الجالية اليهودية أحرار في اختيار الحزب الذي سوف يصوتون له، مشيرا إلى أنه لا توجد توصيات لليهود في جربة لانتخاب مرشح معين أو حزب بذاته.
وفي ذات السياق، لم يستبعد نجل رئيس الطائفة اليهودية روني الطرابلسي، تصويت بعض المواطنين اليهود لصالح أحزاب ذات مرجعية إسلامية مثل حزب "النهضة".
وأشار إلى أن "العديد من اليهود انتخبوا حركة النهضة ذات المرجعية الإسلامية في انتخابات المجلس التأسيسي العام 2011، ولا أستبعد تصويت بعضهم للحزب نفسه من جديد أو غيره من الأحزاب مثل المؤتمر من أجل الجمهورية أو نداء تونس".
وعن حضور اليهود في المشهد السياسي التونسي، أكد المحلل السياسي ورئيس تحرير أسبوعية "الأنوار" نجم الدين العكاري لـ"العربية.نت" أن أغلبية اليهود يفضلون المشاركة في الانتخابات القادمة عبر الاقتراع لا المشاركة كمرشحين على الرغم من الثقل الانتخابي الذي ربما يمثلوه في ولاية مدنين.
وأوضح العكاري أن هناك أحزابا اتصلت برئيس الجالية بيريز الطرابلسي، وطلبوا منه المشاركة في القائمات الانتخابية كمرشحين في الانتخابات التشريعية ولكنه رفض، معللا موقفه بأنهم "لا يريدون الدخول في السياسة الآن".