هرب النازحون من قراهم ومن بيوتهم الآمنة خوفا من أن تباع نساؤهم جواري في سوق النخاسة، وخشية أن يذبح أطفالهم كالخراف على يد مقاتلي "داعش"، ولم يعلموا أنهم كمن يلوذ من الرمضاء بالنار، فمع أولى زخات المطر ولسعات البرد اكتشفوا أنهم سيكونون ضحايا الطبيعة هذه المرة، بعدما رمى لهم الوطن خيما متهرئة وأسكنهم فوق بحيرات من الطين والتراب، وقال لهم سياسيوه: "أنتم وربكم، نحن قاعدون ها هنا".
في هذا الفيديو عوائل مهجّرة من نواحي الموصل وجبال سنجار، لغتهم الكردية واضحة، وشبابهم يتراكضون لنجدة خيمة يسكنها شيخ وامرأة عجوز حاصرهم فيضان الأمطار؛، وسط صيحات أمهات يطلبون منهم عدم الوقف والتفرّج.
وفي سياق متصل، كشفت لجنة النزاهة البرلمانية أن من أهم الملفات التي سيتم التحقيق بشأنها هي قضية صرف الأموال الحكومية المخصصة للنازحين، مشيرة إلى أن لديها دلائل ووثائق تؤكد وجود بيع وشراء وتوزيع هبات من الأموال المخصصة لإغاثة هؤلاء.