عملت قوة إسرائيلية، صباح الأربعاء، على اجتياز الشريط الشائك في منطقة الوزاني، ووصلت إلى مجرى النهر المقابل لمتنزهات سياحية، حيث تنتشر المقاهي والمطاعم.
وعلى الرغم من أن هذه العملية لم تشكل خرقاً للخط الأزرق، بحسب مصادر لـ"العربية.نت"، فإن هذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها عدد كبير من العناصر الذين وصل عددهم إلى ما يقارب الخمسين عنصراً باجتياز الشريط الشائك.
ونفذت القوة عملية تمشيط واسعة استمرت قرابة الساعة، بينما انتشرت عناصر مراقبة. كما تمركزت دبابة ميركافا وعدد من سيارات الهامر وآليات عسكرية على التلة المشرفة على المنطقة، تزامناً مع تحليق مكثف للطيران الحربي الإسرائيلي.
هذا وانتشرت على الجانب اللبناني عناصر من الجيش اللبناني واليونيفيل لمراقبة التحركات الإسرائيلية.
الخرق الإسرائيلي هذا أتى بعد أيام على تفجير عبوة ناسفة عند مرتفعات مزارع شبعا بدورية إسرائيلية، أوائل شهر أكتوبر، والذي تبناه حينها حزب الله.
غير أن الخروقات الإسرائيلية هذه ليست بالجديدة، فوزير الخارجية اللبناني، جبران باسيل، كان قد طلب، في وقت سابق من العام 2014، من بعثة لبنان الدائمة لدى الأمم المتحدة في نيويورك، تقديم شكوى عاجلة إلى مجلس الأمن حول الخرق الإسرائيلي للسيادة اللبنانية، وللقرار 1701 بعد تجاوز الخط الأزرق، واختطاف رعاة غنم عملت إسرائيل على إعادتهم بعد وقت قصير.
وبينما يتخوف البعض من عودة إشعال جبهة الجنوب، خاصة بعد تبني حزب الله تفجير عبوة شبعا، رأى المحلل العسكري والاستراتيجي، العميد الياس حنا، في اتصال مع "العربية.نت"، أن ما حصل صباح الأربعاء لا يتعدى "عرضا للعضلات الإسرائيلية بعد تفجير شبعا، خاصة أن القوة لم تتعد حدود الخط الأزرق، مما يعني أنها فعلياً لم تخرق شروط الهدنة وبنود القانون الدولي".