قوات الأمن العراقية تستعيد معظم جرف الصخر من "داعش"

المصدر: بغداد – رويترز، فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد مسؤولون محليون كبار، اليوم السبت، أن قوات الأمن العراقية استعادت معظم مناطق بلدة جرف الصخر، قرب بغداد، من أيدي مقاتلي "داعش" في أكبر مكاسب تحققها بعد شهور من القتال للسيطرة على المنطقة الاستراتيجية وفي محاولة منها لتأمين هذه المنطقة القريبة من الطريق المؤدي إلى مدينة كربلاء المقدسة.

وبدأت القوات العراقية، الجمعة، مدعومة بعناصر من الحشد الشعبي، عملية في المنطقة لتأمين الطريق بين بغداد وكربلاء، قبل أيام من ذكرى عاشوراء. ويزور مئات الآلاف من الشيعة كربلاء لإحياء ذكرى مقتل الإمام الحسين، في سلسلة مناسبات تتوجها مسيرة ضخمة في ذكرى الأربعين.

ويمكن أن تسمح السيطرة الكاملة على جرف الصخر، وهي منطقة زراعية تمتد على مساحة نحو 200 كلم مربع، وتقع على مثلث بين محافظات بغداد والأنبار وبابل، للسلطات العراقية بمنع المسلحين من الاقتراب أكثر من بغداد والحفاظ على الروابط بمعاقلهم في محافظة الأنبار الغربية، إضافة إلى اختراق الجنوب.

وقال المسؤول الكبير، صادق مدلول: "تمكنا من دحر إرهابيي داعش من مدينة جرف الصخر اليوم، والآن نحن نرفع العلم العراقي على مكاتب الحكومة".

ومن جهته، ذكر قائد ومتحدث باسم قوات الأمن العراقية أن بعض مقاتلي "داعش" لاذوا بالفرار صوب مدينة الفلوجة الغربية التي يسيطر عليها التنظيم بينما لايزال القتال مستعرا قرب جسر يربط جرف الصخر بالأنبار.

أما رعد حمزة رئيس مجلس الحلة فقال إن هناك انهيارا كبيرا في صفوف مقاتلي "داعش"، وإن هجمات طائرات الهليكوبتر لم تتوقف منذ أمس.

وكان مسؤولو أمن عراقيون قد أوضحوا أن متشددي "داعش" ينقلون المقاتلين والأسلحة والإمدادات من غرب العراق عبر أنفاق صحراوية سرية إلى جرف الصخر.

وفي وقت سابق من اليوم السبت، قال نقيب في الجيش العراقي لوكالة "فرانس برس" إن القوات العراقية بدأت أمس هجوما من المحاور الشرقية والجنوبية والشمالية على جرف الصخر.

وأوضح أن القوات العراقية وعناصر الحشد الشعبي "تقدمت من المحاور الثلاثة ووصلت إلى وسط جرف الصخر"، مشيرا إلى أن المعارك تدور حاليا في منطقة الفارسية غرب جرف الصخر.

وأضاف النقيب الذي فضل عدم كشف اسمه: "خسرنا خلال هذه المعارك ثمانية من جنودنا وسقط عدد من الجرحى"، مشيراً إلى مقتل عشرات المسلحين وتدمير عرباتهم والسيطرة على مخازن أسلحة تابعة لهم.

وأكد مقدم في الجيش حصيلة القتلى، فيما لا يمكن التحقق بشكل مستقل من عدد القتلى في صفوف المسلحين.

وتعد جرف الصخر التي تضم حقولا وبساتين وبحيرات أسماك، من المناطق الساخنة التي تشهد معارك متواصلة بين القوات العراقية وتنظيم "داعش" الذي يسيطر على مناطق واسعة في العراق وسوريا.

ويأتي هجوم القوات العراقية عشية بدء شهر محرم في العراق غدا الأحد، والذي يحيي الشيعة في العاشر منه ذكرى مقتل الإمام الحسين. وتتخلل الأيام العشرة الأولى من الشهر مسيرات وتجمعات دينية، تتوج بعد أربعين يوما بمشاركة مئات الآلاف من المؤمنين في مسيرة سيرا من بغداد إلى كربلاء (170 كلم جنوب) حيث مرقد الإمام الحسين.

وتسعى السلطات العراقية إلى دفع مسلحي تنظيم "داعش" بعيدا عن هذا الطريق لمنع استهداف المؤمنين بالقذائف أو الصواريخ.

وكان محافظ كربلاء، عقيل الطريحي، قد قال في تصريحات للصحافيين أمس خلال زيارته جرف الصخر: "تأمين منطقة جرف الصخر هو تأمين لكربلاء والجنوب بأكمله، لأن بوابة الجنوب تبدأ من جرف الصخر".

كما أكد رئيس مجلس محافظة كربلاء، نصيف الخطابي، أن "كربلاء آمنة بتوفيق الله وبجهود الأبطال الميامين".


الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط