تصاعدت موجة الاحتجاجات الشعبية ضد التمدد الحوثي المدعوم إيرانياً في المناطق السنية في محافظة الحديدة وإب والبيضاء، فيما اشتدت المعارك بين مسلحي الحوثي وقبائل البيضاء في المناطق الحدودية مع محافظة ذمار وسط اليمن.
وأكدت مصادر محلية في الحديدة أن مسلحي الحوثي أحرقوا منزل عبدالرحمن مكرم أحد مشايخ الصوفية المعروف في الساحل التهامي، الأمر الذي أثار غضب أبناء الحراك التهامي الذين أكدوا استمرار معارضتهم لتواجد مسلحي الحوثي في المحافظة والتصعيد الشعبي لإخراجهم.
وفي محافظة إب خرج معظم الفئات الشعبية من طلاب مدارس وقبائل في تظاهرات شعبية واسعة على مستوى مراكز المديريات لمعارضة الحوثيين والمطالبة بخروج جميع المسلحين من المدن ومراكز المديرات، وكشفت مصادر محلية في تعز عن تسلل عشرات من عناصر الحوثي إلى مدينة تعز خلال الأيام القليلة الماضية.
وأكدت المصادر أنه تم رصد دخول مسلحين حوثيين من الجهات الغربية للمدينة قادمين من الحديدة وبدأوا باستئجار منازل في أحياء مختلفة من المدينة وعلى الأخص في الأحياء الشمالية للمدينة ومخازن أسلحة، وذلك بمساعدة عناصر سياسية وعسكرية محسوبة على الرئيس السابق، ونشطاء من جماعة أنصار الله الحوثية في محاولة لتفجير الموقف فيها وفتح الباب لتمدد الحوثيين إلى منطقة باب المندب.
وفي رداع أفادت مصادر محلية أن الاشتباكات لم تتوقف بين رجال القبائل ومعهم أنصار الشريعة ومسلحو الحوثي الذين يحاولون التقدم باتجاه المناطق القبلية في رداع، وأكد شهود عيان سماع دوي انفجارات في أنحاء مختلفة في مدريات عنس والعرش وولد ربيع.
وفي صنعاء تجدد الجدل السياسي حول تشكيل حكومة الشراكة المنتظرة وأعلن المتحدث باسم اللقاء المشترك محمد صالح القباطي عن رفض تكتل المشترك لتقسيم حقائب الحكومة الجديدة، وقال إن ما أعلن عنه رئيس الوزراء المكلف هو عبارة عن أحد المقترحات التي ناقشها الرئيس عبده ربه منصور مع مستشاريه ولم يوافق عليه اللقاء المشترك.
ويرى محللون في صنعاء أن استمرار الخلافات حول توزيع الحقائب الوزارية وعدم التوصل إلى تشكيل الحكومة في غضون الأيام القليلة القادمة يعطي فرصة للحوثيين لاستكمال إسقاط النظام الانتقالي برئاسة الرئيس عبده ربه منصور هادي، وذلك من خلال الدعوة التي أطلقها عبدالملك الحوثي خلال يومين دعا فيها من سماهم بحكماء وعقلاء ووجهاء اليمن لعقد اجتماع في صنعاء أواخر الأسبوع لمناقشة الأوضاع الراهنة واتخاذ الإجراءات اللازمة لتصحيح الوضع الراهن بحجة عرقلة القوى السياسية تشكيل الحكومة وعدم الشروع بتنفيذ بنود اتفاق السلم والشراكة.