جددت باكستان وإيران التزامهما بالحفاظ على السلام على جانبي حدودهما واتخاذ عدد من الإجراءات لنزع فتيل التوتر الحدودي بعد تبادل القصف بين قوات البلدين، وقد هيمنت الاشتباكات الحدودية الأخيرة على جدول مباحثات الجولة الثامنة من المشاورات السياسية الثنائية التي عقدت في العاصمة إسلام آباد، حيث ترأس الجانب الباكستاني وكيل وزارة الخارجية إعزاز أحمد تشودري بينما ترأس الجانب الإيراني نائب وزير الخارجية إبراهيم رحيم بور.
ووفقا لبيان صادر عن الخارجية الباكستانية فقد بحث البلدان مجمل العلاقات الثنائية بما في ذلك الآراء السياسية والتعاون التجاري والاقتصادي ومشروع خط الغاز الإيراني والتعاون في مجال الطاقة والتعاون الأمني على الحدود، كما تطرق الجانبان خلال الزيارة إلى الأوضاع الإقليمية والتطورات الأخيرة في أفغانستان ووجهات النظر بشأن الأوضاع في الشرق الأوسط.
وذكر بيان الخارجية الباكستانية أن الجانبين استعرضا الحوادث الحدودية الأخيرة وأكدا عزمهما الحفاظ على الهدوء على جانبي الحدود، مشيرا إلى أنه قد تم الاتفاق على تبني وسائل مراقبة فعالة للحدود تتضمن تحسين الاتصالات والتنسيق بين السلطات المختصة في البلدين، وتبادل اللقاءات والاتصالات المتكررة وفق الآليات المعمول بها بما في ذلك لجنة الحدود المشتركة.
وأضاف بيان الخارجية الباكستانية أن الجانبين اتفقا على اتخاذ ما وصف بمزيد من الخطوات العملية للارتقاء بالتعاون الثنائي بين البلدين في كافة المجالات، مع التركيز على ما أقرته قيادتي البلدين بشأن إقامة شراكة استراتيجية وثيقة.
وسبق لباكستان وإيران تبادل الاتهامات بخرق الحدود لكنها من المرات القليلة التي يتبادل فيها الطرفان القصف والاشتباكات المسلحة، ويعتقد مراقبون بأنه وبالرغم من اتفاق البلدين على نزع فتيل التوتر إلا أن هاجسا من عدم الثقة لا يزال قائما بين الطرفين.