التزم المجتمع الدولي، يوم الثلاثاء، في برلين بتقديم دعم مالي بعيد المدى للدول المجاورة لسوريا، بينها لبنان، لكنه لم يعلن مبلغا محددا.
وأورد البيان الختامي الذي صدر إثر مؤتمر جمع أكثر من أربعين ممثلا لدول ومنظمات دولية في العاصمة الألمانية، أن "المانحين سيحاولون تعبئة دعم متزايد لأعوام عدة يستند إلى حاجات يتم تحديدها".
وقال المفوض الأعلى للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين انطونيو غوتيريس إن "البلدان التي تستضيف (لاجئين سوريين) تحتاج إلى دعم مالي أكبر بكثير، وهي تستحق هذا الدعم".
ووعدت ألمانيا التي استضافت المؤتمر بتقديم 500 مليون يورو من المساعدات خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وأعلنت الولايات المتحدة زيادة مساعدتها الإنسانية بقيمة عشرة ملايين دولار.
لكن وزير الخارجية الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، شدد على أن هذا المؤتمر لا يهدف إلى جمع هبات.
وهرب أكثر من ثلاثة ملايين سوري من بلدهم منذ بدء النزاع ولجأوا بغالبيتهم إلى بلدان الجوار مثل لبنان والأردن وتركيا.
ويستضيف لبنان أكثر من 1.1 مليون سوري، ما يشكل عبئا كبيرا على هذا البلد الصغير المقدر تعداده السكاني بأربعة ملايين نسمة وحيث التوازنات الطائفية هشة، ما تسبب بأعمال عنف واضطره إلى إغلاق حدوده تقريبا أمام اللاجئين.
وقد اعتبر رئيس الحكومة اللبنانية، تمام سلام، الذي استقبلته المستشارة الألمانية انغيلا ميركل، الاثنين، أن تدفق اللاجئين يشكل التحدي "الأكبر والأخطر الذي يواجهه لبنان اليوم".
وأطلقت نحو خمسين منظمة غير حكومية، الاثنين الماضي، نداء لمضاعفة المساعدة الإنسانية للاجئين. كما طالبت دول غربية باستضافة ما لا يقل عن 180 ألف لاجئ سوري إضافي.
وفي أوروبا وسائر أرجاء العالم، يبقى عدد اللاجئين الذين يتم استقبالهم ضئيلا على الرغم من نداءات المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة.