يعقد مجلس الأمن الدولي الأربعاء جلسة طارئة لبحث التوترات الأخيرة بين إسرائيل والفلسطينيين في القدس الشرقية العربية بسبب الخطط الإسرائيلية الرامية إلى بناء مزيد من المستوطنات.
ويأتي انعقاد الجلسة المقررة ظهر الأربعاء بناء على طلب من الأردن إلى سفيرة الأرجنتين لدى الأمم المتحدة ماريا كريستينا برسيفال والرئيس الحالي للمجلس لهذا الشهر.
من جهته، أعلن الأردن -وهو الدولة العربية الوحيدة في المجلس- أن ما دفعه إلى تقديم طلبه هو شكاوى فلسطينية بشأن "التوترات المتصاعدة على نحو خطير في القدس الشرقية المحتلة".
وفي هذا السياق، قال دبلوماسيون إنه لم يتضح إن كان المجلس سيصدر بياناً مشتركاً، لكنهم قالوا إنهم يشكون في احتمال الاتفاق على أي أمر مهم لأن واشنطن تتحفظ بشأن تأييد أي بيانات ترى أنها ليست في مصلحة حليفتها إسرائيل.
يأتي هذا التطور بعد أن أعلن مسؤول حكومي إسرائيلي يوم الاثنين أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو سيسرع من وتيرة خطط بناء نحو ألف وحدة استيطانية في القدس الشرقية في محاولة لتهدئة حليف متذمر في حكومته الائتلافية وذلك دون أن يصعد من نزاعه مع واشنطن.
في المقابل، عبر مسؤولون فلسطينيون وكذلك المجتمع الدولي عن الانزعاج الشديد من البناء الاستيطاني. ويرى الفلسطينيون أنه يشكل العقبة الرئيسية أمام إقامة دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة عاصمتها القدس الشرقية.
كما أن انتهاكات إسرائيل للمسجد الأقصى شكلت مصدراً آخر للتوتر بين الجانبين.
يذكر أنه منذ انتهاء الحرب على غزة في أغسطس الماضي، تتصاعد باطراد وتيرة التوتر في القدس الشرقية العربية وتقع مصادمات يومياً تقريباً بين قوات الأمن الإسرائيلية ومحتجين فلسطينيين. ويتركز الغضب من تكثيف الزيارات التي يقوم بها اليهود المتشددون ومنهم بعض الساسة لمنطقة الحي القديم بالقدس التي تضم مسجد قبة الصخرة والمسجد الأقصى.
وقلما يفلح مجلس الأمن في التوصل لتوافق بشأن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي لأن الولايات المتحدة أحد الأعضاء الخمسة دائمي العضوية بالمجلس التي تحتفظ بحق النقض (الفيتو)، غالباً ما تعترض على أي اجراءات ترى أنها ليست في مصلحة إسرائيل.