بینما تقترب المفاوضات النوویة بین إیران ومجموعة (5+1) إلى موعدها النهائي بحلول 24 نوفمبر، اتهم علي زاكاني النائب الأصولي في البرلمان الإيراني، الفريق النووي بتوقيع اتفاق مذل، قائلا: "إننا نعتبر طرح القائمين على الملف النووي على قاعدة الاتفاق السيء أفضل من أن لا يكون هناك اتفاق بأنه مذل وندينه ونطالب الأجهزة الأمنية بالكشف عن خفايا هذا الاتفاق للشعب".
ووفقا لوكالة "مهر" شبه الرسمية للأنباء، فإن زاكاني اتهم مسؤولي وزارة الخارجية بـ "تجاوز الخطوط الحمراء للجمهورية الإسلامية". وأكد على أن "الاتفاقيات الدولية يجب أن تخضع لتصويت البرلمان ولكن للأسف فإن النواب لا يعلمون إطلاقا بتفاصيل الاتفاق النووي".
وأضاف "يجب على الجهاز الدبلوماسي أن يكسر الصمت حيث أن تجاوز الخطوط الحمراء سيضع حقوق الشعب الإيراني والمنجزات النووية".
وطالب زاكاني الجهات الأمنية أن "تكشف الستار عن تفاصيل المفاوضات للشعب الإيراني" وقال إن "الرضوخ للطلبات الامريكية في تقليص تخصيب اليورانيوم وتغيير ماهية بعض الصناعات في مجال التخصيب مقابل رفع جزئي للعقوبات أمر لا يمكن أن يقبل به الشعب وأن هذا يضر بمصالح البلاد الوطنية ومصالح الثورة الإسلامية".
من جهتها، ردت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم،على المشككين بمصداقية الفريق النووي المفاوض وقالت إن "أي اتفاق لم يتم لحد الآن والاتفاق الوحيد الذي يعمل عليه الجانب الإيراني هو الاتفاق النهائي الشامل".
وأضافت: "إن الفريق النووي لم يتجاوز الخطوط الحمر التي رسمها النظام في المفاوضات، وإنه يلتزم بحدودها بدقة وحساسية بالغة".
ووصفت ادعاءات المشككين الذين يقولون بأن المفاوضين الإيرانيين تجاوزوا الخطوط الحمر للنظام بـ"الافتراء الذي يترتب عليه الملاحقة القضائية".
وشددت على أن "الفريق النووي الإيراني المفاوض يتفهم أكثر من الآخرين بأن التوصل الى أي اتفاق خارج إطار الخطوط الحمراء التي رسمها النظام سيفتقد لأي قيمة".