اقتحمت القوات العراقية، اليوم الجمعة، مدينة بيجي التي يسيطر عليها تنظيم "داعش"، وتمكنت من استعادة حيين في جنوب هذه المدينة القريبة من أكبر مصافي النفط في البلاد، بحسب مصادر عسكرية.
وتقع بيجي شمال مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد)، مركز محافظة صلاح الدين التي يسيطر عليها "داعش"، وعلى الطريق المؤدية إلى مدينة الموصل، كبرى مدن شمال العراق وأولى المناطق التي سقطت في يد التنظيم خلال الهجوم الكاسح الذي شنه في يونيو الماضي.
وقال قائد عمليات محافظة صلاح الدين، الفريق الركن عبدالوهاب الساعدي، لوكالة "فرانس برس" إن "القوات المشاركة في تحرير مناطق شمال تكريت دخلت بعد ظهر اليوم إلى مدينة بيجي وتوغلت في حيي الصناعي والتأميم وطهرتهما"، مضيفاً أن هذه القوات "الآن تستقر فيهما".
وبدوره، أكد الرائد حسن مخلف، آمر قوة التدخل السريع المشاركة في العملية، السيطرة على الحيين، موضحا أن "قواتنا تتمركز في مواقع متعددة ونقاط تفتيش في حيي الصناعي والتأميم". وأشار مخلف إلى أن القوات العراقية بدأت عملية اقتحام المدينة "صباح اليوم الجمعة"، بعد يومين من إعلان قيادة صلاح الدين حشد قواتها وعناصر من الحشد الشعبي وأبناء العشائر، استعدادا لاقتحام المدينة التي يسيطر عليها التنظيم المتطرف منذ اشهر.
ومن جهته، أكد لواء في الجيش أن "التقدم تم من المحور الجنوبي، وسبقته عمليات تأمين في الليل، حيث تم استهداف تجمعات داعش من خلال القصف المدفعي، ما سهل عملية التقدم صباحا".
وتضم بيجي العديد من المناطق المفتوحة، سواء كانت صحراوية أو زراعية، وتعد ذات كثافة منخفضة من خلال الأبنية المتباعدة عن بعضها بعضا.
وأشار اللواء إلى أن تقدم القوات العراقية في بيجي "أعاقه هجوم لداعش على جامعة تكريت (التي مازالت تحت السيطرة العراقية وتضم مركز قيادة العمليات)، عبر محاولة ثلاثة انتحاريين تفجير أنفسهم بعربات مفخخة، وهجوم مسلح استمر ثلاث ساعات".
وأكد اللواء "مقتل الانتحاريين الثلاثة (قبل تفجير أنفسهم)، وعدد كبير من المسلحين خلال التصدي للهجوم".
وفي سياق متصل، شرح الفريق الركن الساعدي أن هدف التقدم في بيجي هو "القضاء على داعش وقطع طرق الإمداد له، إلى جانب الحفاظ على سلامة قطعاتنا وطرق الإمداد الواصلة إليها ومكافحة المتفجرات" المزروعة على جوانب الطرق.
ويمكن لإعادة السيطرة على بيجي أن تمهد الطريق للقوات العراقية لشن عملية عسكرية لاستعادة مدينة تكريت الواقعة على بعد 40 كلم إلى جنوبها، وفك الطوق الذي يفرضه المتطرفون على مصفاة بيجي حيث تتعرض القوات التي تتولى حمايتها لهجمات متكررة من "داعش".