فوز الجمهوريين بـ"الشيوخ" يهدد سياسة أوباما الخارجية

المصدر: ‫واشنطن - منى الشقاقي‬
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

السياسة الخارجية للرئيس الأميركي باراك أوباما، وخاصة فيما يتعلق بقدرته على المناورة في المفاوضات حول برنامج إيران النووي، ستتأثر إن فاز الجمهوريون بأغلبية في مجلس الشيوخ.

وتشير الاستطلاعات في الولايات المتحدة إلى أن هناك إمكانية كبيرة جداً لفوز الجمهوريين بأغلبية مقاعد مجلس الشيوخ بعد الانتخابات النصفية الثلاثاء المقبل. هذا سيعني أن الحزب الجمهوري سيسيطر على الكونغرس بأكمله.

بحسب الدستور الأميركي، تعود أكبر القرارات المتعلقة بالسياسة الخارجية إلى الرئيس وليس الكونغرس، لكن للكونغرس القدرة على تعقيد الأمور.

وفي هذا السياق، يقول جوش جيرستين، وهو صحافي يغطي نشاطات البيت الأبيض وعلاقته بالكونغرس لصالح موقع "بوليتيكو" إن "الموازنة والقوانين الخاصة بالدفاع، كلها تحتاج إلى تمرير في الكونغرس بغض النظر عن الحزب المسيطر. نجد في هذه التشريعات مساحة كبيرة للمناورة، قد تضيق الآن. مثل قدرة الرئيس على إغلاق غوانتانامو أو استراتيجيته ضد داعش، بالإضافة إلى الملف النووي الإيراني. كلها ستصعب في ظل كونغرس متمرد ومعارض".

فبإمكان مجلس شيوخ جمهوري الضغط لمزيد من التدخل الأميركي في سوريا ولإبقاء قوات في أفغانستان، بالإضافة إلى إلغاء التخفيضات في ميزانية الدفاع.

من ناحية أخرى، يقول جيرستين إن أوباما قد يستخدم منهاجاً مختلفاً في حال سيطرة الجمهوريين على المجلسين، بالأخص استخدام الفيتو الرئاسي والذي لم يستخدمه إلا مرتين خلال فترة رئاسته.

ويشرح جيرستين: "قد يكون الرئيس أكثر ميلاً إلى استخدام الفيتو لتحقيق أهدافه مثل إغلاق غوانتانامو حيث إنه لن يضطر إلى دفع الثمن مع حزبه إن كان حزبه لا يسيطر على أي من المجلسين".

من ناحية أخرى، قد يركز أوباما على ما يمكن إنجازه في السياسة الخارجية في ظل تعطيل الكونغرس لأجندته الداخلية، وهو الأمر الذي للكونغرس تأثير أكبر عليه. لكن التعقيد الأكبر لأوباما سيكون في المفاوضات النووية مع إيران.

الإدارة تقول إن أي اتفاق مستقبلي ليس معاهدة بين دولتين، وبالتالي لا يحتاج إلى تصويت ثلثي مجلس الشيوخ لتمريره. لكن التعقيد، كما يقول جوناثان برودر الذي يكتب في مجلة الكونغرس الفصلية، هو ليس في الموافقة على اتفاق، بل في عملية تجميد ومن ثم إلغاء العقوبات في حال وفاء طهران بالتزاماتها في الاتفاق.

ويضيف برودر: "معظم العقوبات المفروضة على إيران من قبل الكونغرس تعطي الرئيس أحقية تعليقها إن أراد. ولكن إن شعر أعضاء الكونغرس أن أي اتفاق مستقبلي مع إيران ليس حازماً بما فيه الكفاية، يستطيعون تمرير قانون يمنع أوباما من استخدام حقه في تعليق العقوبات".

أوباما يستطيع أن يستخدم حقه في فرض فيتو رئاسي في ذلك الحال، لكن الفيتو لا يستطيع أن يتغلب على تصويت ثلثي الكونغرس. وعندما يتعلق الأمر بإيران، فليس من الصعب إيجاد مجموعة من الديمقراطيين مستعدين للتصويت ضد إرادات الإدارة الأميركية.

حيث إن أغلبية من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزبين أرادت تمرير عقوبات إضافية على إيران العام الماضي قبيل التوقيع على الاتفاق المؤقت، الأمر الذي عارضته الإدارة، ولا تزال. أما مَن وراء العقوبات المقترحة هذه فما هو إلا روبرت مينينديز، رئيس مجلس العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الديمقراطي.

ورفض رئيس الأغلبية الديمقراطية في الشيوخ هاري ريد بالسماح للمجلس بالتصويت على العقوبات هو ما حمى الإدارة لغاية الآن. وستفتقد الإدارة لهذا النوع من الحليف إن فاز الجمهوريون بأغلبية في مجلس الشيوخ.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط