قام عدد من الممثلين المشاهير في السينما الإيرانية، في لفتة إنسانية، بزيارة "سهيلا جوركش"، إحدى الفتيات التي راحت ضحية ظاهرة رش النساء بالأسيد من قبل متطرفين في أصفهان، واحترق وتشوه إثر ذلك وجهها ويديها وأجزاء من جسمها.
ونقل موقع "خبر أونلاين" تفاصيل الزيارة التي قام بها كل من الممثلين : مهتاب کرامتي، وحمید فرّخ نجاد، وجعفر بناهي، ومحسن أمیر یوسفي، بهدف التعاطف مع سهيلا، التي ما زالت تخضع للمعالجة في غرفة العناية المخصصة لها في مستشفى "تشمران" بمدينة أصفهان.
وامتنع الأطباء، في بداية الأمر، عن السماح للممثلين بدخول غرفة الفتاة، ولكن بعد إلحاح الممثلة مهتاب كرامتي سمح لها بلقاء قصير لخمس دقائق شرط ارتدائها البدلة الخاصة بعيادة مرضى الحروق، غير أنها لم تستطع المكوث لبضعة دقائق وقالت إنها لم تحتمل أن تنظر أكثر بوجه الفتاة.
وخرجت كرامتي بوجه مكفهر مخاطبة زملائها: "سهيلا تحييكم جميعاً.. وضعها صعب.. لكن معنوياتها مرتفعة.. إنها تعشق الفن وكانت تتمنى أن تكون بين السينمائيين، وقد وعدتها بأن نزورها مرة أخرى عندما تتحسن حالتها الصحية وأن نوفر لها فرصة المشاركة في اختبار للتمثيل".
كذلك قدم الممثل محسن أمير يوسفي للفتاة نسخة من فيلم "آتشكار" ، أما الممثل حميد فرخ نجاد فوصف معنوياتها بالـ "قوية والغريبة" مثنياً على صمودها.
بدوره، قال الممثل الشهير جعفر بناهي: "أتمنى أن تحتفظ بنفس المعنويات عندما يتم إزالة الضمادات عن وجهها ويديها.. وأعتقد أنها ستحتاج لمن يساندها ويقف إلى جانبها في ذلك الوقت".
من جهته، أبدى مدير المستشفى إعجابه بأخلاق "ضحية الأسيد" وقال: "جميل أن تعلموا أن هذه الفتاة لا تحمل ضغينة ضد أحد.. ولا تريد الانتقام من أحد.. هي لا تريد سوى استعادة بصرها، ومن ثم جمالها، ولا تفكر بأي شيء آخر".
وذكر الأطباء أنه "ليس هناك من أمل باستعادة وجهها الجميل، لأن نسبة الحروق التي شوهت وجهها بلغت 80%".
يذكر أن ظاهرة رش النساء الإيرانيات بالأسيد بدأت منذ حوالي 3 أسابيع، وراح ضحيتها 17 امرأة في أصفهان ومشهد توفيت إحداهن إثر تعفن الحروق.
كما تواصل اللجنة، المكونة من وزارات الداخلية والاستخبارات والعدل، والتي شكلت بأمر من الرئيس الإيراني حسن روحاني، جهودها لمعرفة الجهات الفاعلة، من دون التوصل إلى نتائج إيجابية، رغم الأنباء التي تحدثت عن اعتقال عشرات الأشخاص في المدينة.
وكانت شخصيات سياسية وعسكرية إيرانية عدة قد صرحت بأن "مؤامرة خارجية" تقف وراء انتشار هذه الظاهرة ضد النساء الإيرانيات، في حين يتهم ناشطون الميليشيات المتطرفة المقربة من أقطاب اليمين المتشدد مسؤولية أحداث الأسيد.