مجموعات ليبية متهمة بسرقة آثار في العاصمة

المصدر: العربية.نت - محمد العربي
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشف مسؤول بمصلحة الآثار الليبية عن مراسلة وصلت من عميد بلدية طرابلس المهدي الحراتي، المقرب من الإسلامي عبد الحكيم بلحاج، تفيد برغبات لنقل تمثال الغزالة للصيانة.

وقال المسؤول، إن الرسالة لم توضح الجهة الراغبة في الصيانة وتاريخ نقلها، ومصلحة الآثار هي الجهة الحكومية والبحثية الوحيدة المعنية بالآثار في ليبيا عبر مراقباتها.

واختفى تمثال الغزالة والحسناء الثلاثاء من داخل نافورة بميدان الغزالة أهم ميادين العاصمة طرابلس، وكان التمثال قد تعرض للتخريب على يد مجموعة متشددة حاولت العبث به، بحجة أنه يعرض جسم امرأة عارية قبل أن تبلغ عنها مصلحة الآثار.

وقال شهود عيان إن مجموعة من 7 أشخاص قاموا فجر الثلاثاء بربط التمثال في شاحنة وتم جره ومن ثم نقله على متن الشاحنة إلى مكان مجهول.

وبحسب خبراء آثار ليبيين، فالمعلم التاريخي يتكون من امرأة تحمل جرة في يدها وتمسك بغزالة بجانبها يعود تاريخها إلى مئات السنين، ورغم حداثتها إلا أنها تعكس جانبا من جوانب تاريخ طرابلس الرومانية.

من جهته، قال المسؤول بمصلحة الآثار إن المصلحة خاطبت الحكومات المتعاقبة وأبلغتها بعدم قدرتها على حماية الآثار الليبية، خصوصا بعد قيام مجموعات سلفية متشددة بالاعتداء على مساجد أحمد باشا القرة مانللي، وقرابة عشرين قبرا لأسرة القرة مانللي، كانت مدفونة في أروقة المسجد، ثم مسجد شايب العين ومدرسة عثمان باشا وصباكة، والمشاط ، إلا أن الحكومات لم تعر نداءاتنا أي اهتمام.

واستيقظ أهالي حي سوق الجمعة صباح الثلاثاء، على وقع انفجار ضخم استهدف ضريح سيدي علي المرغني الصوفي، وقال شهود عيان إن أجزاء الضريح الأثري دمرت بالكامل وتضررت سيارات كانت متوقفة بجانبه جراء تفخيخ مبنى الضريح.

وأفاد بعض أهالي المدينة القديمة بطرابلس لـ"العربية.نت" أن المجموعة المتشددة التي اعتدت على مساجد القرة مانللي وعثمان باشا، أبرزت تصريحا مختوما من المهدي الحاراتي عميد بلدية طرابلس لصيانة هذه المساجد والمعالم، مؤكدين أن الجرافة والشاحنات التي كان المتشددون يستخدمونها تعود لبلدية طرابلس.

وقال بعضهم إن قبض السلطات المالطية على أشخاص بحوزتهم مصاحف أثرية ليبية وقطع أثرية أخرى يدل على أن هذه المجموعات تتاجر في مقدراتنا، فلا يستبعد أن يكون تمثال الغزالة معروضا للبيع الآن.

وفي سياق منفصل، قال المسؤول بمصلحة الآثار إن تهديدات وصلت الى أكثر من مسؤول من جماعة متشددة قالت إنها ستستهدف متحف السراي الحمراء بحجة أن به تماثيل وصورا لمعابد قد ترجع الناس الى عبادة الأوثان، على حد قوله.

وأضاف أنه على إثر التهديدات التي لم تنقطع وبرغم إغلاق متحف السراي من أربعة سنوات، إلا أن بعض الوطنيين قاموا بالاتفاق مع مصلحة الآثار لإخفاء عدد من القطع الأثرية من داخل المتحف والمتاحف الأخرى، معربا عن أسفه من عدم تمكنهم من حماية الآثار الثابتة التي لا يمكن نقلها.

ويعد متحف السراي المكون من طوابق تعرض التاريخ الليبي بمختلف حقبه أكبر متاحف ليبيا ويقع داخل قلعة السراي الحمراء أهم معلم أثري بالبلاد.

وتعرضت معالم أثرية ليبية خلال السنوات الأربع للتدمير من قبل مجموعات سلفية تركز اعتداءهم على المواقع الصوفية، أبرزها ضريح الشيخ عبد السلام الأسمر ومكتبته والذي يضم جامعة إسلامية، وضريح عبد الله الشعاب وغيرهم.

متحف السراي الحمراء
متحف السراي الحمراء
الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط