ناقشت المحكمة الأميركية العليا الاثنين وضع القدس، حيث انقسمت آراء القضاة حول مسألة توصيف مكان الولادة في جوازات السفر للأميركيين المولودين في القدس.
وناقشت المحكمة دستورية قانون صدر في 2002 يلزم وزارة الخارجية بأن تدرج "إسرائيل" كمكان الولادة في جوازات الأشخاص المولودين في القدس.
وتزعم إسرائيل أن القدس عاصمتها، إلا أن الولايات المتحدة والمجتمع الدولي لا يعترفان بذلك.
وتشكل القدس موضوعاً شائكاً في النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، حيث يطالب الفلسطينيون بالقدس الشرقية عاصمة لدولتهم، في حين تتمسك إسرائيل بالقدس التي احتلت شطرها الشرقي وأعلنت ضمه في 1967 وتعتبرها بشقيها "عاصمة أبدية موحدة" لها.
وقالت حكومة الرئيس الجمهوري جورج بوش وسلفه الديمقراطي باراك أوباما إن القانون يتعارض مع السياسة الخارجية الأميركية.
ولذلك طلب من المحكمة العليا إصدار حكم حول فصل السلطات، وأي منها الذي يجب أن يسود: هل هو سلطة الرئيس على تطبيق السياسة الخارجية، أو سلطة الكونغرس بإقرار القانون".
ونظر القضاة التسعة للمرة الثانية في القضية التي تقدم بها مناحم زيفوتفسكي المولود في القدس في 2002 من أبوين اميركيين يريدان وضع اسم "إسرائيل" في جواز سفره في خانة "مكان الولادة".
ولو كان مناحم ولد في أي من المدن الإسرائيلية لكان مكان الولادة يشير إلى "إسرائيل"، نظرا لأن السلطات الأميركية تدرج البلد الذي ولد فيه الشخص وليس المدينة في جواز السفر.
إلا أن وزارة الخارجية - المسؤولة عن إصدار جوازات السفر- تكتفي بوضع كلمة "القدس" للأميركيين المولودين في تلك المدينة.
وقبل ولادة مناحم، أقر الكونغرس الأميركي قانون 2002 محل النقاش.
ووقع بوش على القانون إلا أنه أرفق به نصاً موقعاً يدين تدخله غير الدستوري في سلطات الرئيس في تنفيذ السياسة الخارجية.
وفي نوفمبر 2011 قالت إدارة أوباما في جلسة إن إدراج إسرائيل كبلد المولد يرقى إلى مستوى الاعتراف بالقدس كعاصمة لإسرائيل، وهو الأمر الذي تقول إنها غير مستعدة للقيام به.
وبدت هيئة القضاة منقسمة على نفسها حيث أيد بعضهم السلطة التنفيذية بينما شكك آخرون في أن يكون القانون يتعدى على سلطات الرئاسة المتعلقة بالسياسة الخارجية.
وقالت إدارة أوباما إن تطبيق القانون الذي أقره الكونغرس يتضمن اعترافا أميركيا بالعاصمة المختلف عليها، ويعرض للخطر الجهود الدبلوماسية الحساسة للتوصل إلى اتفاق سلام في الشرق الأوسط. وقال القاضي المحافظ انتونين سكاليا "هذا ليس اعترافاً".
بينما أكدت القاضية الينا كاغان التي عينها أوباما على حساسية القضية، وقالت "في الوقت الحالي إن قضية القدس هي برميل بارود.. والتاريخ يشير إلى أن كل شيء مهم بالنسبة للقدس، وكل شيء له أهمية".
وهناك نحو 50 ألف جواز سفر أميركي ينطبق عليه هذا الوضع.