أعلنت الرئاسة العامة لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الانتهاء من تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية للعامين الماضيين من مشروع توسعة الملك عبدالله لزيادة الطاقة الاستيعابية للمطاف بنجاح وخلال الفترة الزمنية المحددة لإنجاز المشروع.
وجرى البدء من قبل المقاول المنفذ في أعمال الإزالة للمبنى القديم ضمن المرحلة الثالثة والأخيرة من المشروع والواقعة ما بين الصفا إلى منتصف الجهة المقابلة لتوسعة الملك فهد التي تشمل باب الملك عبدالعزيز مع منارتيه والمكونة من ثلاثة طوابق ودور القبو والدور الأرضي والدور الأول والسطح، وبنهاية أعمال هذه المرحلة تصبح المساحة الإجمالية للمشروع 81567 مترا مربعا.
وأوضح الرئيس العام لشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس، أن تقدر الزيادة في المساحات الجديدة بالمشروع بنسبة 70% عما كان عليه سابقا، ويجري حاليا العمل على البدء بأعمال التدعيم الإنشائي للمبنى استعدادا لأعمال الهدم مع تحويل الخدمات الكهرو ميكانيكية، وفك وتغليف المقتنيات، مثل الثريات والنجف ووحدات الإضاءة الداخلية والخارجية والساعات والمراوح وسماعات الصوت والأهلة النحاسية بالمنارات وفك وترحيل الرخام العاكس للحرارة "ثاسوس" مع أعمدة الحرم القديم "العباسي" بعناية فائقة، ومن ثم نقلها كاملة بعد تصنيفها إلى المستودعات المخصصة لذلك.
وبين أن الأعمال بالمرحلة الثالثة تسير وفق الخطة الزمنية الموضوعة مسبقا من خلال وضع حواجز المشروع في دور السطح والأول والقبو وجزء من الأرضي، وتم استقطاع جزء من الساحة الجنوبية بالمسجد الحرام تحديدا التي تقع ما بين الصفا إلى باب الملك عبدالعزيز لصالح عمليات الإزالة والهدم مع التجهيز للأعمال الإنشائية للأساسات، واستكمال أعمال التشطيبات في مرحلتي المشروع الأولى والثانية بالتوازي.
وأفاد بأن هذه المرحلة كغيرها من المراحل تحتوي على 22 سلما كهربائيا، و12 مصعدا لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، ومشربيات لمياه زمزم، إضافة إلى تزويدها بنظام التكييف لكامل الأدوار، كما أنه توجد بهذه المرحلة بوابات واسعة خلافاً لما هو قائم حاليا، الأمر الذي يسهل عملية تفويج الحشود البشرية من وإلى المسجد الحرام أثناء مواسم الحج والعمرة، لاسيما أن الجهة الجنوبية للمسجد الحرام تعد الأكثر كثافة في حال مقارنتها بالجهات الأخرى للمسجد الحرام.
وفيما يتعلق بالجسور الجديدة، أوضح أنه سوف يكون هناك عدد من الجسور التي تربط ساحات المسجد الحرام بالدور الأول، إضافة إلى إعادة تهيئة وربط جسر أجياد بالدور الأول بعد الانتهاء من أعمال الإنشاء للمرحلة الثالثة من مشروع المطاف، كما جرى إنشاء جسرين بديلين عن الجاري إزالته في الجهة الجنوبية والغربية، وحيث تقع هذه الجسور البديلة من جهة باب العمرة وباب الفتح والمؤدية للحلقتين العلوية والسفلية لجسر المطاف المؤقت.