قبل أيام من انتهاء المهلة التي منحتها دول "الخمسة زائد واحد" لإيران بخصوص الخلاف حول برنامجها النووي، يلتقي وزير الخارجية الأميركي جون كيري غداً بنظيره الإيراني محمد جواد ظريف في العاصمة العمانية مسقط وبحضور ممثلة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون، وذلك من أجل محاولة دفع المفاوضات المتعثرة في فينا بين طهران ودول الخمسة زائد واحد.
وبعد ما تم إنجازه من تقدم مرحلي في الاتفاق المؤقت يحاول المفاوضون استكمال طريق المفاوضات الصعب هذا فبعض نقاط الاختلاف لاتزال عصية على الحل.
أهم هذه النقاط مسألة تخصيب اليورانيوم حيث تصر الدول الغربية على عدم السماح بالتخصيب لإيران وتطالب في نفس الوقت بتقليص عدد أجهزة الطرد المركزي الإيرانية إلى ألفي جهاز فقط وتصر إيران على خمسة آلاف.
كما أن الدول الأوروبية تضع علامات استفهام حول مفاعل أراك النووي العامل بالماء الثقيل والذي قد يستخدم في الأغراض العسكرية وتصر على تحويله الى مفاعل يعمل بالماء الخفيف مع التأكد من عدم وجود مرافق سرية لدورة الوقود النووي الإيراني.
في المقابل ترفض طهران أي تفكيك أو تعديل لمنشآتها النووية، وترفض أي قيود على مجال أبحثاها العلمية والنووية.
مسألة العقوبات تتصدر كذلك نقاط الخلاف بين الطرفين ففي الوقت الذي تصر فيه إيران على رفع فوري للعقوبات الدولية بما فيها تلك الصادرة من مجلس الأمن تصر الدول الغربية والولايات المتحدة على رفع متدرج ومشروط بمدى التزام طهران بتنفيذ الاتفاق وتبديد مخاوف المجتمع الدولي.
وتصر الدول الغربية كذلك على وجود آلية تسمح بالكشف المبكر لأي خروقات إيرانية محتملة، مع استخدام القوة المدمرة إذا تبين أن طهران تخدع العالم وتطور سلاحا نوويا.