وافقت الحكومة اللبنانية على مبدأ المقايضة لتحرير عسكرييها المختطفين لدى جبهة النصرة والتنظيم المتطرف في جبال القلمون المحاذية لبلدة عرسال، فانتقلت كرة تأخير هذا الملف إلى ملعب النظام السوري بانتظار موافقته أو رفضه للصفقة التي تتضمن إطلاق معتقلات سوريات من سجونه.
من جهتها، أبلغت الحكومة في بيروت أهالي العسكريين إقرارها مبدأ المقايضة، والموافقة على أحد شروط جبهة النصرة للإفراج عن العسكريين والذي يطالب بالإفراج عن 5 سجناء من السجون اللبنانية و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل عسكري لبناني مخطوف.
عضو لجنة متابعة موضوع العسكريين المخطوفين الشيخ عمر حيدر أعرب لصحيفة الشرق الأوسط، عن تفاؤله بتجاوب النظام السوري مع مطالب النصرة، عبر جهود المدير العام للأمن العام اللبناني الذي له تجارب بالتعامل مع المسؤولين السوريين في ملفات مماثلة وآخرها ملفي مخطوفي أعزاز وراهبات معلولا.
وتحتجز النصرة، بحسب الأهالي، 18 عسكريا وجثة، في حين يحتجز التنظيم المتطرف 8 عسكريين وجثتين.
إلى ذلك، نقلت صحيفة الشرق الأوسط تخوفا لبنانيا من تأخر رد النظام السوري على الجانب اللبناني، مشيرة إلى امكانية تحول هذا الطلب إلى باب جديد لدمشق تفتحه لوضع شروط ومطالب على الحكومة اللبنانية.
وفي سياق متصل، أعلن الجيش أنه خلال شهر أكتوبر الماضي، تم توقيف ألف وسبعمائة وست وعشرون شخصا أكثرهم سوريين لما سماه الجيش تورط بعضهم في جرائم إرهابية وإطلاق نار واعتداء.