اتفاق إيراني-روسي لبناء مفاعلين نوويين في بوشهر

المصدر: موسكو - مازن عباس، فرانس برس
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

بعد مشاورات استغرقت عدة سنوات بين موسكو وطهران حول تشييد 8 مفاعلات ذرية جديدة في إيران، وصل إلي العاصمة الروسية رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية، علي أكبر صالحي، خلال زيارة اعلن عنها بشكل مفاجئ، ليوقع، يوم الثلاثاء، عدة اتفاقات مع سيرجي كيريينكو المدير العام للشركة الروسية للطاقة الذرية "روس آتوم"، تضمنت عقدا لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع محطة "بوشهر" الإيرانية للطاقة النووية والتي تشمل تشييد مفاعلين نوويين مع إمكانية توسيع المشروع ليشمل تشييد مفاعلين آخرين ليصل إجمالي عدد المفاعلات الجديدة الى 4، إلى جانب اتفاق على بناء 4 مفاعلات أخرى خارج نطاق "بوشهر" في مناطق لم تتحدد بعد في إيران.

ونصت الاتفاقات الموقعة على إشراك وتدريب أكبر عدد ممكن من الخبراء الإيرانيين والمؤسسات في تنفيذ هذه المشاريع في مختلف مراحلها وصولا إلى تشغيل المفاعلات واستخدامها.

الشركة الروسية للطاقة الذرية "روس آتوم" أعلنت أنه سيتم تصنيع الوقود النووي لتشغيل محطات الطاقة النووية من قبل الطرف الروسي، كما سيتم إرجاع الوقود النووي المستنفد إلى موسكو للمعالجة والتخزين.

وقالت إن بناء وحدتي طاقة جديدتين في محطة "بوشهر" النووية الإيرانية سيتم بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية طبقاً لنظام عدم نشر السلاح النووي.

وأضافت الشركة في بيانها الصادر في ختام مفاوضات كيرينكو- الصالحي بالعاصمة موسكو أنه في إطار توسيع المنشآت، يخطط الشريكان لمناقشة الجدوى الاقتصادية من خلال إنتاج عناصر الوقود النووي لهذه الوحدات في إيران.

واعتبر علي أكبر صالحي أن الاتفاقات المبرمة تمثل انعطافا في العلاقات بين روسيا وإيران.

وتجدر الإشارة إلى أن الحديث عن تشييد 8 مفاعلات ذرية جديدة في إيران بدأ منذ نحو 5 أعوام بين موسكو وطهران.

ولم يستبعد عدد من المحللين أن يكون حرص طهران على الإسراع في توقيع هذه الاتفاقات يستهدف توفير ورقة ضغط على واشنطن والدول الغربية قبل انتهاء المهلة التي منحت لإيران من أجل التوصل إلى اتفاق حول برنامجها النووي قبيل نهاية نوفمبر الحالي.

و"بوشهر" تقع على ساحل الخليج، وهي محطة تبلغ قوتها ألف ميغاوات وبنتها جزئيا موسكو، وبدأ الإيرانيون تشغيلها في سبتمبر 2013.

وفي سبتمبر الماضي وقعت طهران وموسكو بالأحرف الأولى على سلسلة اتفاقات تعاون اقتصادي يفترض أن تتيح للبلدين الخاضعين لعقوبات غربية إقامة شراكة استراتيجية جديدة. وأحد الاتفاقات يتعلق ببناء موسكو عشر محطات نووية.

وإيران، التي تملك رابع احتياطي عالمي من النفط وثاني احتياطي من الغاز، تخوض منذ سنة مفاوضات صعبة مع القوى الكبرى حول برنامجها النووي المثير للجدل.

ويشتبه الغربيون وإسرائيل في أن إيران تسعى لامتلاك السلاح الذري تحت غطاء برنامجها المدني وهو ما تنفيه طهران على الدوام.

وترى دول الخليج العربية في محطة بوشهر خطرا يهدد البيئة في حال وقوع أي تسرب.

ويأتي إعلان الاتفاق الإيراني - الروسي في ظل مباحثات بين الغرب وطهران تجري في مسقط حول مستقبل البرنامج النووي الإيراني.

وقالت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير حديث إنها لا تستطيع الجزم بعدم وجود أنشطة إيرانية سرية في المجال النووي.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط