قالت مصادر مطلعة في صنعاء إن معركة شرسة تنتظر الحكومة الجديدة خلال الأيام القليلة القادمة حين تتوجه ببرنامجها إلى البرلمان لنيل الثقة.
وأوضح مصدر مقرب من حزب صالح لـ"العربية.نت" أن حزب المؤتمر الشعبي العام الذي يرأسه الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، يعتزم حجب الثقة عن الحكومة التي تشكلت قبل عدة أيام برئاسة المهندس خالد بحاح.
وكان حزب المؤتمر قد أعلن رفضه المشاركة في هذه الحكومة، وذلك في ختام جلسة استثنائية عاصفة للجنته المركزية عقب صدور قرار مجلس الأمن بفرض عقوبات على الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح، إضافة إلى قياديين اثنين في جماعة الحوثي الشيعية المسلحة والمدعومة من إيران.
ومن أصل 301 مقعد هي قوام مجلس النواب اليمني مازال حزب صالح يمتلك أغلبية مريحة تتجاوز 170 مقعدا من إجمالي 220 مقعدا فاز بها المؤتمر في آخر انتخابات برلمانية جرت عام 2003، لكنه خلال احتجاجات العام 2011 خسر أكثر من 50 نائبا برلمانيا أعلنوا استقالتهم من المؤتمر آنذاك وانضموا إلى الثورة الشبابية.
وفي تعليق لـ"العربية.نت" قال المحلل السياسي كامل محمد "بطبيعة الحال فإن العلاقة بين الرئيس اليمني السابق علي عبدالله صالح والرئيس الحالي عبد ربه منصور هادي، تحولت من خلاف عميق بين الرجلين إلى معركة كسر عظم، خصوصا بعد صدور قرار مجلس الأمن الدولي بفرض عقوبات على صالح باعتباره معرقلا للعملية السياسية في اليمن، وتتهم قيادة المؤتمر الشعبي الرئيس هادي بكونه من طلب فرض عقوبات أممية على سلفه، وبالتالي كان الرد الأول من جانب صالح عبر الاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية للحزب، والتي أقرت فصل هادي من منصبي نائب رئيس المؤتمر الشعبي العام الأمين العام للحزب، ثم إقرار عدم المشاركة في الحكومة، ومن المتوقع بل من المرجح أن تكون هناك خطوات أخرى قادمة سيكون من أبرزها الموقف داخل البرلمان حين تتقدم الحكومة ببرنامجها لنيل ثقة مجلس النواب.