دخلت مساعدات مقدمة من الأمم المتحدة للمرة الأولى منذ ستة أشهر إلى حي الوعر المحاصر من القوات النظامية في مدينة حمص في وسط سوريا، وهو آخر منطقة لايزال يتواجد فيها مقاتلو المعارضة السورية في المدينة.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان، الخميس، أن "ثلاثين شاحنة من المساعدات دخلت الثلاثاء والأربعاء إلى حي الوعر للمرة الأولى منذ ستة أشهر".
وأوضح ناشط يقدم نفسه باسم عبدالله الحمصي موجود في حي الوعر أن المساعدات تضمنت "عشرين ألف سلة غذائية ومواد تنظيف وشوادر وبطانيات".
وأكد ناشط آخر يقدم نفسه باسم محمد الحمصي في شريط فيديو نشر على موقع "يوتيوب" أن المساعدات تتضمن أيضا "أدوات مدرسية وهدايا من الأمم المتحدة".
وبث "مركز حمص الإعلامي" التابع للمعارضة، الشريط الذي تضمن صورا ليلية لقافلة المساعدات التي دخلت الأربعاء، وبدت على الشاحنات والسيارات شعارات الأمم المتحدة والهلال الأحمر.
وأشار محمد الحمصي إلى دخول قافلة أولى، الثلاثاء، وإلى استقبال الأهالي المساعدات بفرح.
وتمكنت القوات النظامية السورية في مايو من السيطرة على أحياء حمص القديمة التي كان يتحصن فيها مقاتلو المعارضة، بعد حصار شديد فرضته عليها لمدة سنتين تقريبا، وتسبب في وفاة العشرات جوعا، وحملات قصف متتالية دمرتها، ولم يبق إلا حي الوعر الواقع على أحد أطراف المدينة بين أيدي المقاتلين، وقد لجأ إليه عشرات آلاف الأشخاص من مناطق أخرى في المدينة هربا من أعمال العنف أو من قوات النظام.
ويقيم حاليا في الوعر حوالي 150 ألف شخص، وهو يتعرض باستمرار لقصف من القوات النظامية، ويطالب سكانه بفتح "الطرق التجارية إليه" وبدخول مستمر للمساعدات، وفشلت محاولات عدة لإرساء هدنة في الحي.
وتسيطر القوات النظامية على مجمل محافظة حمص، باستثناء بعض معاقل المعارضة المسلحة المحاصرة كلها، وبينها إلى جانب الوعر مدن تلييسة والرستن والحولة (شمال حمص).
وردا على سؤال حول دخول المساعدات، قال محافظ حمص، طلال البرازي، إن "إدخال المساعدات إلى حي الوعر يندرج ضمن البرنامج الإغاثي الذي تقوم به الدولة وتقوم بتنفيذه شهريا"، مشيرا إلى إدخال تسع ناقلات إلى تلبيسة والرستن والحولة قبل أسبوعين محملة بالمواد الغذائية.