قال كبير الاقتصاديين لدى شركة "ستات أويل" إريك وارنيس في مقابلة مع قناة "العربية"، إن اجتماع أوبك سيلعب دوراً محورياً في تحديد اتجاه الأسعار في الفترة المقبلة.
وأضاف وارنيس "أعتقد أن الاجتماع المقبل لمنظمة أوبك سيكون محورياً لتحديد أسعار النفط في الفترة المقبلة بما فيها العام المقبل. توجه المنظمة لخفض إنتاجها سيمنح الأسعار دفعة للارتفاع في حين أن عدم تحركها لخفضه قد يؤدي إلى مزيد من الضغط عليها. كما أن توقعات النمو الاقتصادي والطلب على النفط لاسيما من الصين ستكون مؤثرة في تحديد اتجاه الأسعار. وبالنظر إلى الأسعار على مدى السنوات الخمس المقبلة فإننا نرى أن الأسعار مستقرة... وقد يكون المستوى المتوقع على المدى المتوسط في حدود 95 دولارا للبرميل".
"أرى أنه كي يبلغ معدل الأسعار 95 دولاراً العام المقبل فإننا بحاجة إلى إشارات واضحة من اجتماع أوبك بشأن تحديد حصص الإنتاج لتقاسم العبء إذا جاز التعبير، ضمن إطار المنظمة لكن إذا تراوح معدل الأسعار بين 87 دولارا فإن ذلك يمثل الجانب الآخر من المعادلة، وهذا يعني أن هناك إشارات واضحة على عدم الاتفاق وربما يتطلب الأمر فصلا آخر أو أكثر من الضعف في نمو الطلب، وذلك كي يتراوح سعر خام برنت بين سبعين وثمانين دولارا"، بحسب وارنيس.
ويعتقد وارنيس أن منظمة أوبك تواجه معضلة لأنه يصعب تحديد سعر النفط المطلوب لكي يتواصل النمو في الطلب على النفط، خاصة أن النمو الاقتصادي العالمي يتراوح بين معتدل وضعيف. كما أن أسعار نفط عند 95 أو 100 دولار ستضع ضغطاً على أوبك، إذ إن الإنتاج الأميركي سينمو بسرعة كبيرة عند هذه المستويات. لذا فمن الصعب تحديد السعر الذي سيسمح باستمرار الانتاج الأميركي بوتيرة معتدلة وسيحافظ على نمو الطلب وسيساعد أوبك في الحفاظ على حصتها السوقية.
وقال وارنيس "تكثر التساؤلات حول القدرة الإنتاجية لعدد من الدول من بينها الولايات المتحدة لكن يُنظر بشكل أكبر إلى الإنتاج من العراق وإيران في حال إلغاء العقوبات المفروضة عليها، وكذلك إلى ليبيا. إذا أحد أبرز التحديات التي تواجهها أوبك هي كيفية استيعاب الإنتاج الإضافي من هذه الدول الأعضاء خاصة أن النمو في الطلب على نفوطها محدود في الوقت الراهن. لكن فيما يتعلق بتوقعاتنا التي ذكرتها... فإننا نتوقع أن يتم تحقيقها بعد 4 سنوات".