بعد عقود من التجربة الديمقراطية لا تزالُ المرأة البحرينية المرشّحة للانتخاباتِ البرلمانية تعاني من السلطةِ الذكوريةِ المجتمعية ومرشّحي طرفي الإسلام السياسي المنافس لها.
والمنافسون للمرأة من الجمعياتِ الإسلامية يرفضون ترشّحَها من جهة ويسعون إلى كسبِ صوتِها لصالحِهم من جهة أخرى، مع خلو قوائمِهم الانتخابيةِ من أسماء المرشّحات.
عمليات ترهيب عدّة تواجهُها المرشّحاتُ فبعضُ الشباب الشيعة المقاطعين للانتخابات يقومون بحرق وتمزيق الدعاية الانتخابية خصوصاً للنساء.
وتقول جيهان محمد وهي مرشحة في المحافظة الجنوبية، إنها تعرضت لعملية ترهيب من قبل منافسيها وذلك بالاعتداء على خيمتها وحرق لوحاتها الإعلانية، بينما تؤكد المهندسة، سيما اللنكاوي، وهي مشرحة في المحافظة الشمالية، أن على المنافس الرجل المنافسة مع المرأة بشرف وبتنافسية محمودة بدل التضييق عليها، وتؤكد المتحدثة أيضا أن "المرأة منافسة قوية وليست تكملة عدد".
يذكر أن أكثر من 400 شخص يخوضون انتخابات 2014، بينهم 36 امرأة فقط أي أقلّ من 10% من عددِ المرشّحين الكلي، وهي نسبة تقول عنها المرشحة البلدية أمينة الذوادي، أنها نسبة غير مشجعة كما أنها تؤكد أن العمل البلدي خصوصا يحتاج للمسة المرأة، لكن تؤكد المرشحة البلدية خلود بن عربي، بالقول "المرأة الناجحة في بيتها يمكن أن تنجح في المجتمع".
ويرى المراقبون أن المرأة في البحرين تتمّ محاربة ترشّحِها بالفتاوى الدينيةِ وتتمّ محاولة كسب صوتِها لصالح الرجل بالفتاوى الدينية أيضا وهم يرجحون أن المرأة قد تكسر الحاجز وتحقق نتائج طيبة في الاستحقاق الانتخابي القادم.