تعهد منصف المرزوقي، الرئيس التونسي المؤقت والذي يخوض انتخابات الرئاسة المقرر إجراؤها الأحد المقبل، بأن يكون "درعاً" يحمي الحقوق والحريات في حال فوزه بالمنصب.
وقال المرزوقي في خطاب أمام المئات من أنصاره في حي التضامن الشعبي بضواحي تونس العاصمة اليوم الثلاثاء: "أتعهد بأن أكون درعا يحمي الحقوق والحريات ويدافع عن كرامة المواطنين وصدا ضد عودة الاستبداد وضامنا للدستور ومكتسبات الثورة".
وأضاف: "نحن نسعى لخدمة المواطنين في هذا البلد وليس استخدامه وسنقف ضد عودة الاستبداد لأن الشعب لن يقبل مصادرة حرياته وحقوقه وكرامته ومكتسباته التي انتزعها بفضل الثورة".
يذكر أن التضامن أحد أكبر وأفقر الضواحي في تونس العاصمة. والبطالة هناك في تزايد والأسعار في ارتفاع وهناك شعور عام بمصاعب اقتصادية يقول البعض إنها زادت سوءا منذ أن أطاح التونسيون بالرئيس السابق زين العابدين بن علي في انتفاضة شعبية.
وفي هذا السياق، دعا المرزوقي للتصويت بقوة لمنع عودة النظام السابق للسلطة، قائلا: "كونوا في الموعد التاريخي ولا تسمحوا للنظام القديم باستعادة السلطة".
وكان المرزوقي انتخب رئيسا في إطار اتفاق لتقاسم السلطة بين "حركة النهضة" المعتدلة وشريكيها العلمانيين وهما "التكتل من أجل العمل والحريات" و"حزب المؤتمر من أجل الجمهورية"، عقب انتخابات المجلس الوطني التأسيسي قبل ثلاثة أعوام.
وكان المرزوقي (69 عاما)، وهو طبيب ونشط في الدفاع عن حقوق الإنسان، سجن عام 1994 بعدما تحدى الرئيس السابق بن علي في انتخابات رئاسية.
وأفرج عنه بعد نحو أربعة أشهر بعدما أصبحت قضيته محور حملة دولية، لكنه أجبر على الخروج الى المنفى في فرنسا.
ودخل سباق الانتخابات الرئاسية الحالية في تونس 27 مرشحا انسحب منهم أربعة حتى الآن. وفي حال عدم حصول أي مرشح على أكثر من 50% من الأصوات فستجرى جولة إعادة في نهاية ديسمبر المقبل.