إعلاميون مصريون: ميثاق لتنفيذ مبادرة العاهل السعودي

المصدر: القاهرة - أشرف عبد الحميد
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
10 دقائق للقراءة

طالب رؤساء تحرير صحف مصرية وإعلاميون، اتحاد الصحافيين العرب ونقابات الصحافيين في العالم العربي بتبني مبادرة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز لتحقيق التضامن العربي ونبذ الخلافات وإنجاح اتفاق الرياض التكميلي وإنشاء آلية لتنفيذه فعلياً على الأرض، داعين إلى عقد مؤتمر طارئ لاتحاد الصحافيين العرب لاعتماد هذه الآلية وإلزام الصحف والفضائيات بها ووضعها موضع التنفيذ.

وأكدوا لـ "العربية.نت" أن مبادرة خادم الحرمين جاءت في الوقت المناسب لتحقيق وحدة الصف العربي ومواجهة حالة الانقسام التي تتعرض لها الأمتين العربية والإسلامية، مشيرين إلى أن الإعلام العربي كان جزءا من مؤامرة نسجت خيوطها لتقسيم الوطن العربي وتفتيته إلى دويلات صغيرة، كما تحول إلى أداة في يد القوي الخارجية لنشر الفرقة والمذهبية والطائفية وإشغال المنطقة في حروب أهلية تحقق مطامع وأهداف أعدائها وتسمح لهم بالسيطرة على ما تبقى من الأقطار التي نجت من عواصف الفوضى والاضطرابات.

محمد مصطفي شردي
محمد مصطفي شردي

الكاتب الصحافي محمد مصطفي شردي رئيس مجلس إدارة ورئيس تحرير صحيفة "الوفد" يثمن مبادرة العاهل السعودي ويؤكد أنها مبادرة كريمة من رجل رشيد له مبادرات سباقة في توحيد الصف العربي ونبذ الخلاف بين الأشقاء، مؤكدا أنه "حكيم العرب" الذي يلتف حوله الجميع لثقتهم في صواب رأيه وحرصه علي مصير أمته العربية ورغبته الصادقة في إعلاء شأن وكلمة العرب.

ويقول شردي: "إن الإعلام المصري سيلتزم بالمبادرة، لكنه لن يصمت إزاء أي تجاوزات تمس مصر وكرامتها وسيادتها وإرادة شعبها، مضيفا بالقول إن الشعب المصري يثمن مواقف العاهل السعودي الداعمة والمساندة لمصر، لكنه مازال جريحاً مما فعلته قطر، ولم يكن يرغب في المصالحة، لكن تقديرا للملك عبد الله كان لابد أن تستجيب الرئاسة المصرية للمبادرة، وسنستجيب نحن كإعلاميين مصريين لها، لكن سنعود إذا عادت قطر وإعلامها للإساءة إلى مصر وشعبها وثورتها، وسننتظر لنراقب الموقف والتصرفات القطرية فعليا، ونرصد مدى التزامها بالمبادرة. وساطة العاهل السعودي تجعلنا نرفع القبعة له ونلتزم بمبادرته حرصا على وحدة الصف.

2
2

الكاتب الصحافي عبد الحليم قنديل رئيس تحرير صحيفة "صوت الأمة" أعلن تأييده للمبادرة وقال إنها جاءت لتسد الشقوق التي ينفذ منها أعداء الأمة العربية ويعملون من خلالها على مخطط تقسيمها وتشرذمها، وكانت طلقة في صدر الكارهين لأمتنا والراغبين في القضاء على كياننا وأوطاننا.

ويضيف قنديل أن المبادرة تهدف للحفاظ على ما تبقي من الأقطار العربية فنحن بصدد 6 دول عربية فككت بالفعل وفي طريقها للتقسيم وهي الصومال والسودان وليبيا والعراق اليمن وسوريا، وهو وضع يهدد بقاء العرب ووجودهم، وجاءت المبادرة لتنقذ ما تبقى وتعزز فرص البقاء العربي، مضيفا أنه لذلك السبب تجاوبت الرئاسة المصرية معها فالقيادة السياسية رأت أن الوضع لا يحتمل والعرب سائرون في طريق بلانهاية نحو مصير مؤلم يقسم دولهم ويحولهم إلى فرق متناحرة، والإعلام كان أحد أدوات المؤامرة، ولذلك كان الرد السريع بالاستجابة لدعوة العاهل السعودي فهي الأمل الأخير نحو إصلاح ما فسد ولملمة ما تبقى من حطام عربي سببته فوضى ممنهجة كان السبب الرئيسي فيها الخلافات العربية والتناحر العربي، واستخدم فيها الإعلام كوسيلة لإشعال النيران.

ويقول قنديل: سنلتزم بالمبادرة إعلاميا فنحن في النهاية مواطنون عرب يجمعنا مصير واحد ولغة واحدة وتراث واحد، وقطر في النهاية دولة عربية والعلاقات معها تختلف جذريا عن تركيا وهو ما فطنت له القيادة المصرية التي تعاملت مع تركيا إزاء تدخلها في الشأن المصري بقوة كطرد السفير وقطع العلاقات، بينما تعاملت مع قطر رغم تدخلها أيضا واستضافتها لقيادات الإخوان الفارين من مصر بتعامل رقيق كاستدعاء السفير للتشاور لأنها تعلم ان التعامل مع قطر سيصب في إطار عربي وخليجي متكامل، ومصر وهي كبيرة العرب لا يجب أن تتصرف مع دولة عربية مهما كان الخلاف معها كتعاملها مع دولة مثل تركيا.

وناشد قنديل الإعلام المصري بعدم التضخيم من تصرفات قطر وترويجها على أنها أساطير وخرافات واعتبارها قوة كونية تستطيع فعل الكثير ضد مصر، كما طالب قناة الجزيرة بالتزام المهنية في تعاملها مع الشأن المصري حتى يمكن إنجاح المبادرة وبشكل يليق بمكانة وحكمة ووساطة العاهل السعودي.

1
1

علي السيد رئيس تحرير صحيفة "المصري اليوم" أكد أن المبادرة عظيمة ومحترمة وتوقيتها بالغ الدقة وأهدافها مخلصة ووطنية وعروبية وهو أمر ليس بجديد على خادم الحرمين الشريفين.

ويقول: "إن العالم العربي محاط بأخطار التقسيم والتشرذم وتلاحقه موجات من الإرهاب وحروب العصابات والمتطرفين ودماء العرب تسيل أنهارا كل يوم في فلسطين وليبيا والعراق وسوريا، والأزمات تعصف بدولنا وكل ذلك نتيجة تفرقنا وعدم وحدتنا، فجاءت المبادرة كمشرط جراح لتشخص الداء وتقضي عليه وتعيد للجسد العربي عافيته بالاستقرار والتضامن والوحدة والتكاتف، مشيرا إلى أن دول أوروبا التي تتفوق علينا اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا وعسكريا أدركت مخاطر الفرقة منذ زمن بعيد وتكاتفت جميعها لتنضم تحت راية كيان كبير وهو الاتحاد الأوروبي كما توحدت عسكريا تحت قيادة حلف الناتو".

ويضيف رئيس تحرير "المصري اليوم" قائلا: "من موقعي كرئيس تحرير لصحيفة مصرية سنلتزم بالمبادرة فهدفنا يتفق مع هدف العاهل السعودي في جمع الشمل ونبذ أسباب الخلاف والفرقة والإعلام المصري عموما إعلام ينحاز لمصالح بلاده ولا يسعي لعداوات مع أحد إلا إذا كان هناك ما يمس أمن مصر وسيادتها واستقلاليتها، لكن المطلوب أيضا أن يلتزم الإعلام العربي كله بالمبادرة ونريد وقائع وتصرفات فعلية على الأرض، فلابد من وقف أي حملات عدائية ضد الدول العربية في وسائل الإعلام العربية، ولابد أن يلتزم الصحافيون والمثقفون وقادة الرأي كما طالب الملك عبد الله بذلك لإنجاح المبادرة فهم جزء من المشكلة ولابد أن يكونوا طرفا في الحل.

4
4

الكاتب الصحافي مجدي الدقاق رئيس تحرير "مجلة أكتوبر" السابق يطالب اتحاد الصحافيين العرب بسرعة عقد اجتماع طارئ لمناقشة المبادرة وتبني آلية لتنفيذها مع وضع عقوبات مشددة تجاه المخالفين، مضيفا بالقول إن الإعلام العربي كان أداة من الأدوات التي استغلها خصومنا والقوي الكبرى لزعزعة الأمن القومي العربي والأمثلة كثيرة وليس هذا وقت سردها فنحن نسعى لطي صفحة الماضي بكل أخطائها ونهدف لجمع الشمل وتنحي الخلافات جانبا.

ويضيف الدقاق قائلا: "على الإعلام العربي كله وليس المصري فقط أن يتبنى المبادرة وأن تعقد ندوات لتعريف الصحافيين والإعلاميين بمفهومها وكيفية تطبيقها والتعريف بأن مخالفتها تندرج تحت قضية المساس بالأمن القومي العربي، وكفى ما حدث من مهاترات إعلامية أثارت البغضاء والكراهية بين الشعوب العربية وحان الوقت لدرء كل ذلك ومنعه وتصويبه".

وقال: "إن ما خططت له قوى الشر تجاه العالم العربي كانت أهم أسلحتها في ذلك هو الإعلام ولذلك لابد من ميثاق شرف عربي وأخلاقي يكون ملزما وساريا على جميع وسائل الإعلام العربية ومن يخالفه يتعرض للعقوبات بل للشطب إذا لزم الأمر، فالفضائيات التي بثت الفرقة وغذت الطائفية ونشرت الفتنة لا مجال لوجودها بيننا ولابد أن يحاسب أصحابها على ما ارتكبوه جرائم تمس الأمن القومي العربي، كما لابد أن تتوقف لغة السباب والعبارات المسيئة للقادة والشعوب العربية، وأن تتوقف الدراما عن السخرية من بعض الشعوب العربية وتصويرهم بما لا يليق، لقد حان وقت الوحدة والعاهل السعودي وباعتباره كبير العرب أطلق شرارتها وعلينا أن ننصت له ونستجيب وإلا سيدهسنا قطار التقسيم والتمزق ووقتها سنندم في وقت لا ينفع فيه الندم".

كامل
كامل

الكاتب الصحافي عصام كامل رئيس تحرير صحيفة "فيتو" يؤكد أن صحيفته أول من بادرت بالاستجابة للمبادرة ونشرت بيانا على صدر موقعها الإلكتروني تقول فيه "إنه استجابة لمناشدة العاهل السعودي لمصر شعبا وقيادة بدعم اتفاق الرياض التكميلي مع قطر، ومساهمة في نبذ الخلاف في مواجهة التحديات التي تواجه أمتنا العربية والإسلامية، وانطلاقا من المسؤولية الوطنية للإعلام والتطلع لمرحلة جديدة من الإجماع والتوافق بين الأشقاء، قرر مجلس تحرير "فيتو" دعم المساعي الحثيثة التي تبذلها السعودية لتهدئة الأجواء، ووقف نشر أي مواد مسيئة لقطر طالما التزمت بتعهداتها التي قطعتها على نفسها خلال قمة الرياض والتي انتهت بتوقيع الدوحة على اتفاق مكتوب يقضى بوقف حملات الهجوم على مصر خلال شهر".

وأكدت الصحيفة في بيانها أنها "ستلتزم بالمبادرة لحرصها الدائم على دعم أي مبادرات عربية لرأب الصدع وتحقيق التكامل بين مختلف الدول العربية الشقيقة سعيا منا في إنجاح هذه الخطوة في مسيرة التضامن العربي".

وقال كامل إن "المبادرة موجهة في الأساس للرئاسة المصرية والإعلام المصري واستجابت الرئاسة وأعلنت ذلك في بيان رسمي وحان دور الإعلام ليعلن استجابته وأن يتوقف عن نشر الإهانات والردود التي كانت تحمل في طياتها عناصر الفرقة والانقسام والتشرذم، فالظرف التاريخي الذي تمر به أمتنا العربية لا يحتمل، والسقوط في فخ التقسيم بات يهدد أقطارا عربية كانت قوة حاضرة في صدارة المشهد العربي عسكريا واقتصاديا والقوى الظلامية التي تحركها قوي استعمارية تنتظر سقوط أمتنا وأوطاننا لتنهش في جسدنا وتستولي على مقدراتنا وثرواتنا وتنهب خيراتنا، ولذلك فمبادرة العاهل السعودي هي دعوة النداء الأخير للحفاظ على أمتنا وأوطاننا وتعضيد قوتنا لمواجهة كل الطامعين فينا".

محمود الشناوي
محمود الشناوي

الكاتب الصحافي محمود الشناوي مدير تحرير وكالة "أنباء الشرق الأوسط" يؤكد أن المبادرة حاصرت نقاط الخلاف العربية وضيقت مساحات الاختلاف وفتحت بابا للعودة للجسد العربي، مطالبا الجميع بالالتزام بدعوة العاهل السعودي ومنع نشر ما يثير الفرقة أو يعكر صفو العلاقات.

ويضيف الشناوي أن "المبادرة كانت أشبه بسكين انطلقت في قلب المؤامرة التي تستهدف العالم العربي وتاريخه وحضارته وتراثه ووحدة شعوبه وثرواته، وجاءت في وقت ظن فيه العالم كله أن العرب أصبحوا شعوبا منكسرة خائفة ومذعورة من تيارات متطرفة مثل تنظيم داعش وغيرها ويحتاجون لمن يحميهم، لذا كانت المبادرة وفي توقيتها فرصة لاستنهاض الهمة العربية والوقوف في وجه المؤامرة وتفويت الفرصة على الساعين لكسر إرادتنا وتهديد مصيرنا وتحويلنا لشعوب مشتتة متشرذمة تبحث عن حق اللجوء وتمنع التجاذبات السياسية والاستقطابات التي باتت عنوانا لجميع وسائل الإعلام العربية عند تناولها للشأن العربي، فشكرا للعاهل السعودي على مبادرته الكريمة ونداء مني لكل العاملين في الإعلام العربي وأقول لهم تحلوا بالمسؤولية الأخلاقية واستوعبوا الظرف الذي تمر به أمتنا ووجهوا الدفة نحو تحقيق وحدة عربية نحلم بها ويحلم بها كبار قادتنا وعلى رأسهم الملك عبد الله بن عبد العزيز".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط