استدعى البرلمان الإيراني وزير الاستخبارات محمود علوي عقب الكشف عن "مقرات آمنة" تابعة لاستخبارات الحرس الثوري الإيراني من قبل وكالة "سحام نيوز" الإخبارية المقربة من الزعيم الإصلاحي البارز مهدي كروبي الذي يخضع تحت الإقامة الجبرية منذ 2011.
ويدور الجدل بين الحكومة ونواب اليمين في البرلمان بعد ما كشفت الوكالة في تقرير لها عن تفاصيل هذه المقرات التي قالت إنها "تعمل كغرف عمليات ضد حكومة روحاني المعتدلة".
وكانت وكالة "سحام نيوز" قد كشفت يوم الثلاثاء 18 نوفمبر، عن الجزء الأول من أنشطة جهاز الاستخبارات التابع للحرس الثوري ضد حكومة روحاني منذ انتخابات 2013 الرئاسية وحتى الآن.
بينما كشفت لاحقا في الجزء الثاني من التقرير في 23 نوفمبر، عن دور قائد الحرس الثوري الإيراني اللواء محمد علي جعفري في " قيادة الحرب الشعواء ضد حكومة روحاني المنتخبة" على حد وصف التقرير.
وذكر التقرير أنه "بعد مرور عشرة أشهر من تشكيل حكومة روحاني، بدأت وحدة من جهاز استخبارات الحرس الثوري بقيادة "حسن طائب" بالعمل على مشروع الإيقاع بالحكومة عن طريق "المقرات الآمنة".
وأكد التقرير أن "حسن روحاني قدم هذا التقرير للمرشد الأعلى آية الله علي خامنئي" ، ووفقاً لما جاء في التقرير، فإن "المقرات الآمنة هي عبارة عن بيوت سرية تدار من قبل كبار القادة في الحرس الثوري. ولم يكن أي شخص أو مؤسسة على علم بهذه "البيوت" وطبيعة عملها والقائمين عليها ما عدى مجموعات استخباراتية وقادة كبار في الحرس الثوري".
ويضيف التقرير بأن "حسن طائب، قائد استخبارات الحرس الثوري، ومجتبى خامنئي نجل المرشد الأعلى علي خامنئي، واللواء عبدالله ضيغمي بالاسم المستعار "اللواء مشفق" يشرفون مباشرة على أداء هذه البيوت."
ووفقاً لسحام نيوز فإن "مهمة هذه المراكز الآمنة إعداد تقارير أمنية وإعلامية ضد الحكومة، وتزويد وسائل الإعلام والقيادة السياسية بها في إطار حرب نفسية منظمة ضد حكومة روحاني" .
يذكر أن الحرس الثوري يعتبر حكومة روحاني امتدادا للنهج الاصلاحي الذي بدأ به الرئيس الأسبق محمد خاتمي (1997 -2005) ويعارضون بشدة خطابها المعتدل في السياستين الداخلية والخارجية، خاصة وأن روحاني وعد خلال حملته الانتخابية العمل على إطلاق بعض الحريات السياسية والاجتماعية التي تثير حفيظة المتشددين من الحري الثوري والتيارات السياسية المقربة منه.
وعقب انتشار هذا التقرير بفترة قصيرة، هدد النائب العام إبراهيم رئيسي وكالة سحام نيوز باتخاذ الإجراءات القانونية ضدها.
من جهة أخرى قالت وكالة فارس للأنباء التابعة للحرس الثوري بأن 15 نائباً طرحوا أسئلة لمحمد علوي وزير الاستخبارات وقاموا بتسليمها لهيئة رئاسة مجلس الشورى لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وقد وصف هؤلاء النواب تقرير سحام نيوز ب "الكاذب" و"ذات دوافع سياسية ومتطرفة".
وتساءل النواب الخمسة عشر والذين ينتمون إلى الجناح المحافظ والبعض منهم كانوا من أعضاء الحرس الثوري في السابق ما إذا كان وزير الاستخبارات يؤيد صحة هذا التقرير أو إنه مجرد "أوهام وحرب نفسية تشنها وسائل الإعلام المعارضة للنظام" كما وصفوه.
وحمل النواب الوزير مسؤولية انتشار هذا التقرير وطلبوا منه العمل على كشف كيفية تسريب تلك المعلومات إلى وسائل إعلام المعارضة.