أكد رئيس الحكومة الأسبق والقيادي في حركة النهضة حمادي الجبالي في بيان له أن "مترشحاً يفرق بين أبناء شعبه لا يستحق أن يكون رئيساً".
ويقصد الجبالي، المرشح للدور الثاني من الانتخابات الرئاسية الباجي قائد السبسي، الذي علق على نتائج الدورة الأولى بأن من انتخب المنصف المرزوقي "هم من الجهاديين والسلفية والإسلاميين المتطرفين".
ويذكر أن هذا التصريح قد أغضب بعض التونسيين، خاصة محافظات الجنوب التي صوتت بأغلبية ساحقة لفائدة المرزوقي، الذين وجدوا في تصريح السبسي "إهانة واتهاما لهم بالتطرف والإرهاب"، وهو ما رددوه في تظاهرات خرجت الخميس بعدد من مدن الأقاليم الجنوبية.
وقال الجبالي، إن تصريح السبسي "خطير لا يليق بمترشح لرئاسة تونس".
وأضاف أنه "كلام يدعو إلى التمييز الفئوي والنعرة الجهوية والأخطر منه يقسم مجتمعنا إلى شق إسلامي ومتطرف وسلفي جهادي، وشق آخر يصفه بالديمقراطي".
ودعا الجبالي الباجي قائد السبسي الى "الاعتذار للشعب التونسي والالتزام بالدستور نصا وروحا".
من جهتها، نبهت حركة النهضة في بيان لها أمضاه رئيسها راشد الغنوشي "إلى خطورة خطاب التحريض ورد الفعل وتقسيم التونسيين على أساس انتمائهم الفكري أو السياسي أو الجهوي وتدعو التونسيين والتونسيات إلى المضي قدما نحو استكمال المحطة الانتخابية الرئاسية الثانية في إطار الهدوء والمحافظة على وحدتنا الوطنية والاجتماعية".
وقد أعاد موقف حركة النهضة، المساند للمرشح الرئاسي المنصف المرزوقي، المشهد السياسي والاجتماعي وكذلك المناطقي، إلى حالة غير مسبوقة من الانقسام المتعدد الأوجه، والذي ينذر بعواقب وخيمة على الاستقرار، والأهم على الوحدة الوطنية.
ويرى متابعون، أن هناك انحرافا في الخطاب السياسي، لدى كل من حملتي قايد السبسي والمرزوقي، وأنه قد يدفع البلاد إلى إحياء نعرات الجهوية التي تعد خطرا على وحدة البلاد.