شهدت سوق الأسهم السعودية خلال الأشهر الثلاثة الماضية تراجعات حادة للغاية، قادت القيمة السوقية إلى الانخفاض بنسبة 21.5%، من أعلى مستوى تم تحقيقه خلال هذا العام، وسط مخاوف من إمكانية استمرار الهبوط خلال تعاملات اليوم الأحد عقب التراجع الحاد لأسعار النفط أول من أمس الخميس.
وخلال14 يوما فقط، تراجعت القيمة السوقية لسهم شركة "سابك" (الشركة الأكثر تأثيرا في مؤشر السوق العام)، إلى 293.8 مليار ريال أو 78.3 مليار دولار، مسجلة بذلك انخفاضا تبلغ نسبته 5.22%، إذ كانت القيمة السوقية للشركة قبل أسبوعين عند مستويات 310 مليارات ريال أو 82.6 مليار دولار، بحسب صحيفة "الشرق الأوسط".
وتأتي هذه التراجعات في وقت كشف فيه المهندس محمد الماضي الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للصناعات الأساسية "سابك" أول من أمس الخميس عن توقعاته بوجود فكرة جيدة لدى شركته للمشاركة في بعض المشاريع في أميركا الشمالية للاستفادة من ثورة الغاز الصخري، وذلك في بداية العام المقبل 2015.
وفي ذات السياق، تراجعت القيمة السوقية لقطاع الصناعات البتروكيماوية خلال الأسبوعين الماضيين بنسبة تصل إلى 7%، وسط ضغط كبير شهده هذا القطاع الحيوي، نتيجة لتراجع أسعار البترول، يأتي ذلك في وقت توقع فيه مختصون أن تكون مستويات 8500 نقطة مستويات دعم قوية أمام مؤشر السوق السعودية.
وصحح مؤشر سوق الأسهم السعودية من أعلى مستوى تم تحقيقه خلال هذا العام، مقارنة بأدنى مستوياته خلال 9 أشهر ماضية، بنسبة 21.5%، إذ كان مؤشر السوق يقترب من مستويات 11200 نقطة، جاء ذلك قبل أن يتراجع بصورة حادة ليقترب من مستويات 8900 نقطة.
وقال فيصل العقاب الخبير الاقتصادي والمالي إن مؤشر سوق الأسهم السعودية أصبح مربكا في تحركاته لكثير من المتداولين الأفراد، وقال: "الصورة ما زالت ضبابية لتحركات الأسهم السعودية خلال المرحلة المقبلة، لكنني أعتقد أنه أمام محفزات كبرى تتمثل في قرب السماح الفعلي للمؤسسات المالية الأجنبية بالبيع والشراء المباشر في سوق الأسهم السعودية".
وأشار العقاب إلى أن مؤشر السوق أمامه مستوياته دعم مهمة جدا تقف عند مستويات 8500 نقطة، و8250 نقطة، مضيفا: "كسر هذه النقاط سيحدث نتائج سلبية للغاية، من المهم الحفاظ عليها، وإعادة الثقة لتعاملات سوق، خصوصا أنها صححت في فترة وجيزة بنسبة 21.5%، وهو أمر في غاية الإيجابية لتعاملات الربع الأول من عام 2015".