قدمت مؤسسة الفكر العربي تقريرها السنوي تحت عنوان "الربيع العربي بين مآسي الحاضر وأحلام التغيير: 4 سنوات من الربيع العربي"، في مدينة الصخيرات في ضواحي الرباط.
ويسلط الضوء على دول الربيع العربي، ويقدم قراءات لمثقفين عرب لهذه التحولات مع دعوة للنقاش حول واقع مستقبل دول الربيع العربي.
وأعلن الأمير خالد الفيصل، رئيس مؤسسة الفكر العربي، أن التقرير يحمل الكثير من الأفكار والدراسات والبحوث التي سهر عليها نخبة من المثقفين والمفكرين في الوطن العربي.
وشدد الأمير على أن "رسالة المؤسسة هي نقل الفكرة والرؤية للمواطن العربي في موقع المسؤولية والمواطنة"، مضيفاً أن "المؤسسة لا تخرج بقرارات ولا توصيات، إنما بأفكار نطرحها، للمواطن العربي، وهو الذي يقدر ويختار ما يصلح منها".
من جهته، أوضح وزير الثقافة المغربي، محمد الأمين الصبيحي، أن لمؤسسة الفكر العربي إنجازات في مجالات الثقافة، من بينها "العمل على تنمية الاعتزاز بثوابت الأمة وقيمها وهويتها، مع ترسيخ الأفكار والفعاليات الرامية إلى تحقيق تضامن الأمة، وتوجيه جهودها لتصب في المصلحة العربية العليا.
وأضاف وزير الثقافة المغربي أن مؤسسة الفكر العربي اعتنت بمختلف المعارف والعلوم، وعمّقت الاهتمام بالدراسات المستقبلية، إلى جانب الاستغلال الأمثل للتقنيات الحديثة، وتكريم الرواد، ودعم المبدعين، ورعاية الموهوبين من أبناء الأمة العربية.
وفي لائحة إنجازات مؤسسة الفكر العربي، بحسب الوزير المغربي، تعزيز التواصل مع المؤسسات والعقول العربية المهاجرة، والاستفادة من خبراتها، وتقوية الروابط مع الفعاليات والهيئات الثقافية المعنية بالتضامن العربي، ومع المنظمات الإقليمية والدولية المهتمة بالشأن العربي، مع استحداث ورعاية البرامج الإعلامية والثقافية التي تسهم في نشر ثقافة الفكر العربي عالمياً، لتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الأمة العربية.
وشدد الصبيحي عاى أن المغرب باحتضانه مؤتمر الفكر العربي، يعي أهمية الثقافة والفكر والإبداع في أي مشروع للأمة جمعاء. ولا تستوي التنمية الاقتصادية والمجتمعية معالمها الحضارية إلا عبر استدماج المكونات الثقافية والحضارية للمجتمعات وجعلها رافعة أساسية للتنمية المستدامة.
بدوره، ركز مدير عام مؤسسة الفكر العربي والمشرف على إعداد التقرير السنوي، الدكتور هنري العويط، على المضمون الذي يتألف من 56 بحثاً، موزعة على 6 أبواب مستقلة لكن متكاملة.
وراعى التقرير مبدأ توزيع مواده على ثلاثة أبعاد هي: البعد التوثيقي والبعد التحليلي والبعد الاستشرافي. فالتقرير حافل بأسماء الأشخاص والأماكن، وزاخر بالتواريخ في عملية رصد كرونولوجي، وتسجيل مفصل وأمين ودقيق ليوميات الأحداث والوقائع.
ولفت العويط إلى أن التقرير لا يدّعي أن ما اشتمل عليه من أبحاث يشكل إحاطة وافية بظاهرة الربيع العربي، وهو لا يدعي أنه قدم الأجوبة القاطعة والشافية عن الأسئلة الجمّة التي طرحها، غير أن من أبرز الخصائص التي يمتاز بها عن غيره من الإصدارات الكثيرة التي تناولت الربيع العربي، جمعهُ ما يتعلق بمعظم جوانبه في ملف واحد.
ويركز الفصل الأول من التقرير على 5 دول هي تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا، وقد تناولها باحثون وخبراء بتحليل الأحداث وتحولاتها في هذه الدول، فيما ذهب الفصل الثاني إلى تقديم قراءات معرفية متخصصة في الربيع العربي.
أما الفصل الثالث فقدم رؤى لباحثين عرب في مستقبل الوطن العربي، وفي الفصل الرابع ينقل التقرير وجهات نظر خليجية في الثورات العربية، وفي الفصل الخامس ينتقل إلى وجهات نظر غير عربية.
ولم يغب الإنتاج الثقافي والأدبي والفني عن تقرير مؤسسة الفكر العربي، فخصص له فصلاً سادساً وأخيراً.