جدل سياسي وحقوقي حول إلغاء عقوبة الإعدام في الجزائر

المصدر: الجزائر- عثمان لحياني
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تجدد الجدل السياسي والإعلامي في الجزائر حول مسألة إلغاء عقوبة الإعدام ، بمناسبة مؤتمر اقليمي حول "التخلي عن عقوبة الإعدام في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا" ، بين الحقوقيين المطالبين بإلغاء الإعدام وقوى التيار الإسلامي المطالبين بابقاء العقوبة .

وطالب ناشطون حقوقيون في الجزائر الحكومة بإلغاء أحكام الاعدام من قانون العقوبات ، وقال رئيس الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان نور الدين يسعد أن الجزائر مطالبة بتنفيذ التزاماتها الدولية بشأن إلغاء حكم الإعدام من المنظومة العقابية ، بعد توقيع الجزائر على لائحة الأمم المتحدة المتعلقة بتجميد تنفيذ أحكام الاعدام عام 1993.
و أكد نور الدين بن يسعد في تصريح صحفي على ه أن " الجزائر أوقفت منذ عام 1993 تنفيذ أحكام الإعدام ، ولم يبق سوى ترسيم هذ الإلغاء في قانون العقوبات ، خاصة بعدا أقدمت أربع دول إسلامية أعلنت إلغاء عقوبة الإعدام وهي تركيا وألبانيا وجيبوتي والسنغال ".

ويرد بن يسعد على مزاعم التيار الإسلامي الذي يرفض الغاء حكم الإعدام ، وقال ان " الارتباط بالتفسير الديني يغلق باب الاجتهاد في نصوص الدين الإسلامي بشأن عقوبة الإعدام ، مع التطور الإنساني الذي يفرض إلغاء عقوبة الإعدام باعتباره حكما منافيا للحق في الحياة " .

وطالبت العضوة في مكتب المفوضية السامية العليا لحقوق الإنسان بجنيف منى رشماوي على ضرورة التخلي عن عقوبة الإعدام و إيجاد حلول بديلة أخرى كالحبس المؤبد كعقوبة لها نفس القدر من الردع من عقوبة الإعدام.

أكد رئيس الهيئة الحكومية الإستشارية لحقوق الإنسان فاروق قسنطيني أن معارضة إلغاء عقوبة الإعدام تستند أولا إلى المبرر الديني ، و أوضح أن "هناك اليوم معارضة شديدة لإلغاء عقوبة الإعدام حيث تستند أولا إلى المبرر الديني و لكن هناك كذلك إرث اجتماعي و ايديولوجي و عرفي و هو ما لا يمكن إنكاره ، كما أن تضاعف أعمال العنف و الجريمة ضد الأطفال خلال السنوات الأخيرة زادت من حدة معارضة الإلغاء.

و ذكر بأن الجزائر نفذت منذ الاستقلال 33 حكما بالإعدام لم يكن من بينها لامرأة ولا قاصرا ، فيما القانون المعمول به في هذا المجال توجد 17 جريمة يمكن تطبيق حكم الإعدام عليها.

وأوقفت الجزائر تنفيذ أحكام الإعدام منذ عام 1993 ، بعد التوقيع على لائحة الأمم المتحدة المتعلقة بإلغاء حكم الإعدام ، وكان آخر حكم اعدام نفذته الجزائر ، كان في حق المجموعة المتورطة في تفجير الإرهابي الذي استهدف المطار الدولي في العاصمة الجزائرية عام 1992.

لكن قيادات في التيار الإسلامي في الجزائر تدافع عن مبررات دعوتها الى الابقاء على حكم الإعدام ، وقال العضو القيادي في حركة مجتمع السلم كبرى الأحزاب الإسلامية ناصر حمدادوش ان " توجه الحكومة الجزائرية إلى الغاء حكم الإعدام ، هو خيار ضد الإرادة الشعبية ، توجه مناقض للخصوصية الدينية والثقافية للجزائريين، باعتبار الإعدام هو القصاص المذكور في القرآن ".

وأكد حمدادوش ان " الجزائر شهدت احتجاجات في عدة مدن جزائرية ، للمطالبة بتطبيق الفوري لعقوبة الإعدام على مختطفي الأطفال السنة الماضية ". مشيرا الى أن تعطيل تنفيذ أحكام الإعدام ، ساهم في زيادة مستوى الجرائم في الجزائر " .

ويبحث المؤتمر الإقليمي حول الغاء عقوبة الإعدام ، والمنعقد لمدة يومين في الجزائر ، في دوافع مسعى الغاء حكم الإعدام في الدول العربية ، ويحاول فهم

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط